فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7619 من 31949

السَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْهُ التَّعْلِيقُ مَالِكًا لِلتَّنْجِيزِ أَيْ قَادِرًا عَلَى التَّنْجِيزِ (بِمَعْنَى كَوْنِ الزَّوْجِيَّةِ قَائِمَةً حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا) وَهَذَا الشَّرْطُ فِيهِ خِلاَفٌ، فَالْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ لاَ يَشْتَرِطُونَ ذَلِكَ فِي تَعْلِيقِ الطَّلاَقِ، بَل يَكْتَفُونَ فِيهِ بِمُطْلَقِ الْمِلْكِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُحَقَّقًا أَمْ مُعَلَّقًا، حَتَّى إِنَّ الْمَالِكِيَّةَ لَمْ يُفَرِّقُوا فِي هَذَا بَيْنَ التَّعْلِيقِ الصَّرِيحِ فِيمَا لَوْ قَال لاِمْرَأَةٍ: إِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَبَيْنَ التَّعْلِيقِ الَّذِي لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ، كَمَا لَوْ قَال لأَِجْنَبِيَّةٍ: هِيَ طَالِقٌ، وَنَوَى عِنْدَ تَزَوُّجِهِ بِهَا، فَإِِنَّ الطَّلاَقَ يَقَعُ فِي الصُّورَتَيْنِ. (1)

29 -وَدَلِيل أَصْحَابِ هَذَا الْقَوْل: أَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ يَمِينٌ لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، فَلاَ يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ قِيَامُ الْمِلْكِ فِي الْحَال؛ لأَِنَّ الْوُقُوعَ عِنْدَ الشَّرْطِ، وَالْمِلْكِ مُتَيَقَّنٌ بِهِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ، وَقَبْل ذَلِكَ أَثَرُهُ الْمَنْعُ، وَهُوَ قَائِمٌ بِالْمُتَصَرِّفِ. (2)

وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: فَإِِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ لِصِحَّةِ التَّعْلِيقِ قِيَامَ الْمِلْكِ فِي حَال التَّعْلِيقِ، بِمَعْنَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْهُ التَّعْلِيقُ قَادِرًا عَلَى التَّنْجِيزِ، وَإِِلاَّ فَلاَ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ. وَالْقَاعِدَةُ الْفِقْهِيَّةُ عِنْدَهُمْ هِيَ: مَنْ مَلَكَ التَّنْجِيزَ مَلَكَ

(1) فتح القدير 3 / 127 ط دار صادر، والدسوقي 2 / 370 ط الفكر، والخرشي 4 / 37، 38 ط دار صادر.

(2) فتح القدير 3 / 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت