فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21075 من 31949

ثَالِثًا: وَإِذَا كَانَ أَحَدُ الْمُدَّعِيَيْنِ يُطَالِبُ بِكُل الْعَيْنِ وَالآْخَرُ بِنِصْفِهَا، وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهُ، وَالْحَال أَنَّ الْعَيْنَ بِيَدِ شَخْصٍ ثَالِثٍ، فَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى رَأْيِهِمُ السَّابِقِ: بِأَنْ تُقْسَمَ بِقَدْرِ دَعْوَى كُلٍّ عَلَى الرَّاجِحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، بَيْنَمَا يَذْهَبُ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ النِّصْفَ لِصَاحِبِ الْكُل لاَ مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فِي النِّصْفِ الآْخَرِ، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَكَانَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ لِكُل وَاحِدٍ بَيِّنَةٌ تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا وَصَارَا كَمَنْ لاَ بَيِّنَةَ لَهُمَا وَإِنْ قُلْنَا: تُسْتَعْمَل الْبَيِّنَتَانِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَقُدِّمَ مَنْ تَقَعُ لَهُ الْقُرْعَةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَالثَّانِي: يُقْسَمُ النِّصْفُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ بَيْنَهُمَا فَيَصِيرُ لِمُدَّعِي الْكُل ثَلاَثَةُ أَرْبَاعِهَا، وَإِلَى مِثْل قَوْلَيِ الْحَنَابِلَةِ يَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةُ (1) بَيْنَمَا يَتَّفِقُ الْحَنَفِيَّةُ مَعَ الْقَوْل الثَّانِي لِلْحَنَابِلَةِ (2) .

رَابِعًا: وَإِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ بَيْنَ ثَلاَثَةٍ ادَّعَى أَحَدُهُمْ جَمِيعَهَا، وَادَّعَى الآْخَرُ نِصْفَهَا، وَالآْخَرُ ثُلُثَهَا، وَلاَ بَيِّنَةَ لَهُمْ. وَالْحَال أَنَّ الْعَيْنَ بِيَدِ غَيْرِهِمْ، وَلَمْ يُقِرَّ بِهَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى رَأْيِهِمُ السَّابِقِ بِأَنْ تُقْسَمَ الْعَيْنُ بِقَدْرِ دَعْوَى كُلٍّ عَلَى الرَّاجِحِ، بَيْنَمَا يَذْهَبُ الْحَنَابِلَةُ إِلَى إِعْطَاءِ النِّصْفِ لِمُدَّعِي الْكُل لأَِنَّهُ

(1) الزرقاني على مختصر خليل 7 / 212 - 213، والمغني 9 / 283 - 284، والروضة 12 / 54.

(2) الدر المختار مع رد المحتار 8 / 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت