فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21074 من 31949

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إِلَى سُقُوطِ الْبَيِّنَتَيْنِ وَيَقْتَرِعُ الْمُدَّعِيَانِ عَلَى الْيَمِينِ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ، وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ الْخِرَقِيِّ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَبِهِ قَال إِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ (1) .

ثَانِيًا: وَإِنْ كَانَتِ الْعَيْنُ بِيَدِهِمَا وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً عَلَى مِلْكِيَّتِهِ لَهَا، وَتَسَاوَتِ الْبَيِّنَتَانِ فَالْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ يَجْعَلُونَ هَذِهِ الصُّورَةَ كَالصُّورَةِ السَّابِقَةِ (2) ، وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ مَا عَدَا قَوْلَيِ الْوَقْفِ وَالْقُرْعَةِ، إِذْ يَرَوْنَ بَقَاءَ يَدِ كُلٍّ عَلَى مَا تَحْتَ يَدِهِ مِنَ الْعَيْنِ بَعْدَ تَسَاقُطِ الْبَيِّنَتَيْنِ، وَلاَ يَجِيءُ الْوَقْفُ إِذْ لاَ مَعْنَى لَهُ، وَفِي الْقُرْعَةِ وَجْهَانِ (3) .

وَكَذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ فِي الرِّوَايَةِ الرَّاجِحَةِ عِنْدَهُمْ مَعَ زِيَادَةِ أَنَّ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِهِ فِي النِّصْفِ الْمَحْكُومِ لَهُ بِهِ (4) .

وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَةً أُخْرَى أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ حَلَفَ أَنَّهَا لاَ حَقَّ لِلآْخَرِ فِيهَا، وَكَانَتِ الْيَمِينُ لَهُ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا، وَقَال: وَالأَْوَّل أَصَحُّ لِلْخَبَرِ (5) .

(1) المغني 9 / 287، 288.

(2) الزرقاني على المختصر 7 / 212، رد المحتار 8 / 22، 30.

(3) مغني المحتاج 4 / 480، وانظر روضة الطالبين 12 / 52.

(4) المغني 9 / 280 - 281.

(5) المغني 9 / 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت