فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21111 من 31949

بِمَكَانِ إِظْهَارِ الشَّعَائِرِ وَهُوَ الْمِصْرُ (1) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى أَهْل الْقَرْيَةِ بِشَرْطِ أَنْ يُوجَدَ فِيهَا عَدَدٌ تَتَقَرَّى بِهِمُ الْقَرْيَةُ مِنْ أَهْل الْجُمُعَةِ، يُمْكِنُهُمُ الإِْقَامَةُ آمَنِينَ مُسْتَغْنِينَ عَنْ غَيْرِهِمْ فِي الدِّفَاعِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَعَنْ قَرْيَتِهِمْ، وَلَمْ يُحَدِّدُوا ذَلِكَ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ بَل قَالُوا: إِنَّ ذَلِكَ الْعَدَدَ يَخْتَلِفُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجِهَاتِ وَالأَْوْطَانِ فِي كَثْرَةِ الأَْمْنِ وَالْخَوْفِ، فَفِي الْجِهَاتِ الآْمِنَةِ تَتَقَرَّى الْقَرْيَةُ بِالنَّفَرِ الْيَسِيرِ بِخِلاَفِ غَيْرِهَا مِمَّا يُتَوَقَّعُ فِيهِ الْخَوْفُ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا فِي الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّهَا لاَ تَجِبُ عَلَى الثَّلاَثَةِ وَالأَْرْبَعَةِ وَعَلَى أَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِمَا دُونَ الأَْرْبَعِينَ، قَال الْمَوَّاقُ بَعْدَمَا اسْتَعْرَضَ أَقْوَال عُلَمَاءِ الْمَالِكِيَّةِ فِي عَدَدِ الَّذِينَ تَتَقَرَّى بِهِمُ الْقَرْيَةُ: وَقَدْ حَصَل مِنْ هَذَا صِحَّةُ مَا صَدَرَتْ مِنِّي بِهَا فُتْيَا وَهِيَ: أَنَّ مِنْ شَرْطِ إِقَامَةِ الْجُمُعَةِ أَنْ تَكُونَ الْقَرْيَةُ بِهَا ثَلاَثُونَ رَجُلًا فَإِنْ حَضَرُوا فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَإِلاَّ صَلَّوْا ظُهْرًا فَإِنْ صَلَّوْا جُمُعَةً أَجْزَأَتْهُمْ، إِنْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَأَكْثَرَ، فَأَجَزْتُ الصَّلاَةَ مُرَاعَاةً لِقَوْل ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِ - فِي هَذَا الْمَجَال (2) -.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ أَهْل الْقَرْيَةِ إِنْ كَانَ فِيهِمْ جَمْعٌ تَصِحُّ بِهِ الْجُمُعَةُ وَجَبَتْ عَلَيْهِمُ

(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 1 / 259.

(2) مواهب الجليل 2 / 161 وما بعدها، التاج والإكليل لمختصر خليل بالهامش 2 / 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت