فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22847 من 31949

الأَْصْل: إِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُل رَحًى يَطْحَنُ عَلَيْهَا شَهْرًا بِأَجْرٍ مُسَمًّى، فَحَمَلَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى رَبِّ الرَّحَى، وَالْمِصْرُ وَغَيْرُ الْمِصْرِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، فَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى رَبِّ الْمَال، لَكِنْ هَذَا إِذَا كَانَ الإِْخْرَاجُ بِإِذْنِ رَبِّ الْمَال، فَأَمَّا إِذَا حَصَل الإِْخْرَاجُ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّ الْمَال فَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ.

وَأَمَّا الرَّدُّ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ، نَحْوُ الْقَصَّارِ وَالصَّبَّاغِ وَالنَّسَّاجِ فَهُوَ عَلَى الأَْجِيرِ؛ لأَِنَّ الرَّدَّ نَقْضُ الْقَبْضِ، فَيَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ مَنْفَعَةُ الْقَبْضِ لَهُ، وَمَنْفَعَةُ الْقَبْضِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لِلأَْجِيرِ؛ لأَِنَّ لِلأَْجِيرِ عَيْنًا وَهُوَ الأُْجْرَةُ، وَلِرَبِّ الثَّوْبِ الْمَنْفَعَةُ، وَالْعَيْنُ خَيْرٌ مِنَ الْمَنْفَعَةِ، فَكَانَ الرَّدُّ عَلَيْهِ (1) .

وَالشَّافِعِيَّةُ يَبْنُونَ تَحَمُّل مُؤْنَةِ رَدِّ الشَّيْءِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَى لُزُومِ الرَّدِّ وَعَدَمِ لُزُومِهِ.

جَاءَ فِي الْمُهَذَّبِ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي رَدِّ الْمُسْتَأْجَرِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الإِْجَارَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَال: لاَ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ الرَّدُّ قَبْل الْمُطَالَبَةِ؛ لأَِنَّ الْمُسْتَأْجَرَ أَمَانَةٌ فَلاَ يَلْزَمُهُ رَدُّهَا قَبْل الطَّلَبِ كَالْوَدِيعَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: يَلْزَمُهُ؛ لأَِنَّهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الإِْجَارَةِ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ فِي إِمْسَاكِهَا، فَلَزِمَهُ الرَّدُّ كَالْعَارِيَّةِ الْمُؤَقَّتَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ وَقْتِهَا، فَإِنْ قُلْنَا: لاَ يَلْزَمُهُ الرَّدُّ لَمْ يَلْزَمْهُ مُؤْنَةُ الرَّدِّ

(1) الفتاوى الهندية 4 / 438، وانظر البدائع 4 / 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت