فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24856 من 31949

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: إِنَّ لِلْمُفَوِّضَةِ طَلَبَ تَقْدِيرِ قَدْرِ الْمَهْرِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ قَبْل الْبِنَاءِ وَيُكْرَهُ لَهَا تَمْكِينُهُ مِنْ نَفْسِهَا قَبْل الْبِنَاءِ إِلاَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا الرِّضَا بِمَا فَرَضَ لَهَا الزَّوْجُ إِنْ فَرَضَ لَهَا مَهْرَ الْمِثْل أَوْ أَكْثَرَ، أَمَّا إِنْ فَرَضَ لَهَا بِأَقَل مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا فَلاَ يَلْزَمُهَا الرِّضَا بِهِ، فَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ جَازَ إِذَا كَانَتْ رَشِيدَةً رَشَّدَهَا مُجْبِرُهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا وَتَجْرِبَتِهَا بِحُسْنِ تَصَرُّفِهَا فِي الْمَال بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ عَلَى رَفْعِ حَجْرِهِ عَنْهَا وَإِطْلاَقِ التَّصَرُّفِ لَهَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُول، كَمَا يَجُوزُ لِلأَْبِ أَنْ يَرْضَى بِأَقَل مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الرَّشِيدَةِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُول أَيْضًا، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِوَصِيِّ الأَْبِ أَنْ يَرْضَى بِأَقَل مِنْ مَهْرِ مِثْل مَحْجُورَتِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْل الدُّخُول، وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ هَذَا صَلاَحًا لَهَا كَأَنْ كَانَ رَاجِيًا حُسْنَ عِشْرَةِ زَوْجِهَا لَهَا، وَلاَ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الْبِكْرِ الْمُهْمَلَةِ الَّتِي مَاتَ أَبُوهَا وَلَمْ يُوصِ عَلَيْهَا وَلَمْ يُقَدِّمِ الْقَاضِي عَلَيْهَا مُقَدَّمًا يُتَصَرَّفُ لَهَا الرِّضَا بِأَقَل مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا.

وَقَالُوا إِذَا لَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ بِمَا فَرَضَ لَهَا فَلَهُ تَطْلِيقُهَا وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ. (1)

(1) جواهر الإكليل 1 / 314 - 315، والقوانين الفقهية ص 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت