فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22856 من 31949

لِيَأْخُذَهُ بِعَيْنِهِ فَلاَ يُجْبَرُ الْغَاصِبُ عَلَى رَدِّهِ لِبَلَدِهِ، قَال فِي الذَّخِيرَةِ: نَقْل الْمَغْصُوبِ تَبَايَنَتْ فِيهِ الآْرَاءُ بِنَاءً عَلَى مُلاَحَظَةِ أُصُولٍ وَقَوَاعِدَ، مِنْهَا: أَنَّ الْغَاصِبَ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَغْرَمَ كُلْفَةَ النَّقْل؛ لأَِنَّ مَالَهُ مَعْصُومٌ كَمَال الْمَغْصُوبِ مِنْهُ (1) .

وَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ مُتَقَوِّمًا فَإِنْ كَانَ لاَ يَحْتَاجُ فِي نَقْلِهِ إِلَى كَبِيرِ حَمْلٍ كَالدَّوَابِّ أَخَذَهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ مِنَ الْغَاصِبِ، وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى كَبِيرِ حَمْلٍ فَيُخَيَّرُ رَبُّهُ بَيْنَ أَخْذِهِ أَوْ أَخْذِ قِيمَتِهِ يَوْمَ غَصْبِهِ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ لَقِيَ الْمَالِكُ الْغَاصِبَ بِمَفَازَةٍ وَالْمَغْصُوبُ مَعَهُ فَإِنِ اسْتَرَدَّهُ لَمْ يُكَلَّفِ الْغَاصِبُ أُجْرَةَ النَّقْل، وَإِنِ امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ قَبُولِهِ فَوَضَعَهُ الْغَاصِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ بَرِئَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ.

وَلَوْ أَخَذَهُ الْمَالِكُ وَشَرَطَ عَلَى الْغَاصِبِ مُؤْنَةَ النَّقْل لَمْ يَجُزْ؛ لأَِنَّهُ نَقَل مِلْكَ نَفْسِهِ (3) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا غَصَبَ إِنْسَانٌ شَيْئًا بِبَلَدٍ فَلَقِيَهُ الْمَالِكُ بِبَلَدٍ آخَرَ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ وَكَانَتْ قِيمَتُهُ مُخْتَلِفَةً فِي الْبَلَدَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِمِثْلِهِ؛ لأَِنَّهُ

(1) جواهر الإكليل 2 / 149، ومنح الجليل 3 / 516، والمواق بهامش الحطاب 5 / 279.

(2) جواهر الإكليل 2 / 150، والمواق بهامش الحطاب 5 / 279.

(3) مغني المحتاج 2 / 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت