مُتَعَلِّمَةً؛ وَعَلَى خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ إِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَعَلِّمَةٍ.
قَال أَبُو حَنِيفَةَ: التَّسْمِيَةُ الأُْولَى صَحِيحَةٌ؛ فَإِذَا تَحَقَّقَ الشَّرْطُ وَجَبَ الْمَشْرُوطُ؛ وَأَمَّا التَّسْمِيَةُ الثَّانِيَةُ فَغَيْرُ صَحِيحَةٍ؛ لأَِنَّهَا لَمْ تُصَادِفْ مَحِلًّا؛ لِوُقُوعِهَا بَعْدَ الأُْولَى الصَّحِيحَةِ؛ فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَعَلِّمَةٍ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْل لاَ الْمُسَمَّى؛ وَلاَ يَزِيدُ عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ؛ لِرِضَاهَا بِهِ؛ وَلاَ يَنْقُصُ عَنْ خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ لِرِضَاهُ بِهَا.
وَقَال الصَّاحِبَانِ: التَّسْمِيَتَانِ صَحِيحَتَانِ؛ فَإِنْ كَانَتْ مُتَعَلِّمَةً وَجَبَ لَهَا الْمُسَمَّى الأَْوَّل؛ وَهُوَ أَلْفُ دِينَارٍ؛ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَعَلِّمَةٍ وَجَبَ الْمُسَمَّى الثَّانِي؛ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ؛ لأَِنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ؛ وَهَذَا هُوَ الرَّأْيُ الرَّاجِحُ فِي الْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ عَقَدَ بِأَلْفٍ مِنَ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا وَشَرَطَ عَلَى الزَّوْجِ إِنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ فَأَلْفَانِ؛ فَيُفْسَخُ قَبْل الْبِنَاءِ لِلشَّكِّ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ حَال الْعَقْدِ فَأَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ؛ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْل؛ بِخِلاَفِ تَزَوُّجِهَا بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ لاَ يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا أَوْ لاَ
(1) فتح القدير 3 / 231 - 232 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت، وابن عابدين 2 / 345 - 346 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت.