حَال الصِّحَّةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَتَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ وَذَلِكَ لأَِنَّ حَقَّهُمْ تَعَلَّقَ بِمَالِهِ فِي مَرَضِهِ وَلَوْ سُلِّمَ لَهَا كُل مَهْرِهَا الْمَنْقُودِ لَبَطَل حَقُّ الْغُرَمَاءِ الْبَاقِينَ فِي عَيْنِ الْمَال وَفِي مَالِيَّتِهِ لأَِنَّ مَا وَصَل إِلَيْهِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ لاَ يَصْلُحُ لِقَضَاءِ حُقُوقِهِمْ فَصَارَ وُجُودُ هَذَا الْعِوَضِ فِي حَقِّهِمْ وَعَدَمُهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَانَ إِبْطَالًا لِحَقِّهِمْ وَلَيْسَتْ لَهُ وِلاَيَةُ الإِْبْطَال.
وَلأَِنَّهُ أَخْرَجَ عَنْ مِلْكِهِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّهُمْ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي تَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهِ فَالْمَهْرُ بَدَلٌ عَنْ مِلْكِ النِّكَاحِ وَمِلْكُ النِّكَاحِ لاَ يَحْتَمِل تَعَلُّقَ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ لأَِنَّهُ مَنْفَعَةٌ فَصَارَ كَمَا إِذَا قَضَى دَيْنَ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ فَلِبَقِيَّتِهِمْ أَنْ يُشَارِكُوهُ فَكَذَا هَذَا (1) .
أَمَّا إِذَا زَادَ الْمَرِيضُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْل فَقَدْ قَال الإِْمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ الزِّيَادَاتِ: يُقَدَّمُ دَيْنُ الصِّحَّةِ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا (2)
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَرِيضُ مَدِينًا: وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ اعْتَبَرُوا الزَّوَاجَ جَائِزًا
(1) تبيين الحقائق للزيلعي 5 / 24، والبدائع 7 / 226، وجامع الفصولين 2 / 171.
(2) انظر جامع الفصولين 2 / 171.