فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25442 من 31949

مِنْ رَأْسِ الْمَال إِذَا كَانَ بِمَهْرِ الْمِثْل لأَِنَّهُ صَرْفٌ لِمَالِهِ فِي حَوَائِجِهِ الأَْصْلِيَّةِ فَيُقَدَّمُ بِذَلِكَ عَلَى وَارِثِهِ.

وَإِنَّمَا قُيِّدَ التَّزَوُّجُ بِمَهْرِ الْمِثْل لأَِنَّ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ مُحَابَاةٌ (1) وَهِيَ بَاطِلَةٌ إِلاَّ أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ لأَِنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْوَصِيَّةِ لِلزَّوْجَةِ الْوَارِثَةِ وَالْوَصِيَّةُ لاَ تَجُوزُ لِوَارِثٍ إِلاَّ أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ وَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ صَحِيحًا (2) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ النِّكَاحِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ حَيْثُ جَاءَ فِي الأُْمِّ: وَيَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَنْكِحَ جَمِيعَ مَا أَحَل اللَّهُ تَعَالَى، أَرْبَعًا وَمَا دُونَهُنَّ كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ (3) لَكِنَّهُمْ فَرَّقُوا فِيمَا يَثْبُتُ لِلزَّوْجَةِ مِنَ الْمَهْرِ بَيْنَ مَوْتِ الزَّوْجَةِ وَمَوْتِ الزَّوْجِ.

فَإِذَا مَاتَتِ الزَّوْجَةُ كَانَ لَهَا جَمِيعُ مَا أَصْدَقَهَا بِهِ، صَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ رَأْسِ الْمَال وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ مِنَ الثُّلُثِ كَمَا إِذَا وَهَبَ لأَِجْنَبِيَّةٍ فَقَبَضَتْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنَ الثُّلُثِ.

(1) المحاباة، مأخوذة من حبوته، إذا أعطيته شيئًا بغير عوض، يقال: حاباه محاباة، أي سامحه، والمحاباة في اصطلاح الفقهاء: هي تبرع ضمن عقد معاوضة، وتطلق المحاباة في هذا المقام على العقد الزائد على مهر المثل في عقد النكاح.

(2) قرة عيون الأخبار تكملة رد المحتار 2 / 130، وانظر شرح المجلة للأتاسي 4 / 679.

(3) الأم للشافعي ط بولاق 4 / 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت