فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25869 من 31949

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} (1) فَالْمُرَادُ نَجَاسَةُ الاِعْتِقَادِ أَوْ أَنَّا نَجْتَنِبُهُمْ كَالنَّجَاسَةِ لاَ نَجَاسَةَ الأَْبَدَانِ، وَلِهَذَا رَبَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَْسِيرَ فِي الْمَسْجِدِ (2) ، وَقَدْ أَحَل اللَّهُ طَعَامَ أَهْل الْكِتَابِ.

وَقَدْ نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخِلاَفَ فِي غَيْرِ أَجْسَادِ الأَْنْبِيَاءِ لأَِنَّ أَجْسَادَ الأَْنْبِيَاءِ مُتَّفَقٌ عَلَى طَهَارَتِهَا، وَأَلْحَقَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ بِهِمُ الشُّهَدَاءَ.

وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ فِي طَهَارَةِ مَيْتَةِ الآْدَمِيِّ وَنَجَاسَتِهَا فِي الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ.

فَذَهَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى نَجَاسَةِ مَيْتَةِ الآْدَمِيِّ.

وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَيَحْتَمِل أَنْ يَنْجُسَ الْكَافِرُ بِمَوْتِهِ لأَِنَّ الْخَبَرَ: الْمُؤْمِنُ لاَ يَنْجُسُ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الْمُسْلِمِ وَلاَ يَصِحُّ قِيَاسُ الْكَافِرِ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ حُرْمَةٌ كَحُرْمَةِ الْمُسْلِمِ (3) .

(1) سورة التوبة / 28.

(2) حديث:"ربط النبي صلى الله عليه وسلم الأسير في المسجد". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 555 ط السلفية) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) الخرشي 1 / 89، ونهاية المحتاج 1 / 221 - 222، والمغني مع الشرح الكبير 1 / 40 - 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت