ذَوِي الْمُرُوءَةِ إِلاَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ (1) وَقَوْلُهُ: أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ (2) وَقَوْلُهُ فِي الأَْنْصَارِ: اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ (3) ، وَقَوْلُهُ لِرَجُلٍ - قَال لَهُ: إِنِّي لَقِيتُ امْرَأَةً فَأَصَبْتُ مِنْهَا دُونَ أَنْ أَطَأَهَا: أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِنَعَمْ، فَتَلاَ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (4) (5) فَالإِِْمَامُ لَهُ الْعَفْوُ.
وَقِيل: إِنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْعَفْوُ إِِذَا تَعَلَّقَ التَّعْزِيرُ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا فِي تَارِكِ الصَّلاَةِ. وَقَال الإِِْصْطَخْرِيُّ فِي رِسَالَتِهِ: وَمَنْ طَعَنَ عَلَى أَحَدِ الصَّحَابَةِ، وَجَبَ عَلَى السُّلْطَانِ تَأْدِيبُهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ. وَقَال الْبَعْضُ: إِنَّ مَا كَانَ مِنَ
(1) حديث:"تجافوا عن عقوبة. . ."أخرجه الطبراني في المعجم الصغير عن زيد بن ثابت رضي الله عنه مرفوعا. قال الهيثمي: في سنده محمد بن كثير بن مروان الفهري. وهو ضعيف (مجمع الزوائد 6 / 282 ط القدسي) .
(2) حديث:"أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود. . ."أخرجه أحمد (6 / 181 ط الميمنية) من حديث عائشة رضي الله عنها. وقال عبد الحق: ذكره ابن عدي في باب واصل بن عبد الرحمن الرقاشي ولم يذكر علة. قال الحافظ: وواصل هو أبو حرة ضعيف. وفي إسناد ابن حبان: أبو بكر بن نافع، وقد نص أبو زرعة على ضعفه في هذا الحديث (نيل الأوطار 7 / 143 - 144) .
(3) حديث:"اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم. . ."تقدم تخريجه ف / 10.
(4) سورة هود / 114.
(5) حديث:"أصليت معنا؟"تقدم تخريجه ف / 10.