يَطْلُبَ الْجَانِي إِقَامَتَهُ، وَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِحُقُوقِ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ.
وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل جَعَل تَوْبَةَ الْكُفَّارِ سَبَبًا لِغُفْرَانِ مَا سَلَفَ (1) وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (2) وَأَنَّ السُّنَّةَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، فَفِي الْحَدِيثِ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ (3) .
(1) يراجع في التوبة في التعزير: الكاساني 7 / 96، والأستروشني ص 3 - 4، ومواهب الجليل 6 / 316 - 317، والتاج والإكليل على هامشه، وبداية المجتهد 2 / 382، وحاشية الرهوني على شرح الزرقاني 8 / 152 - 153، وأسنى المطالب 4 / 155 - 156، ونهاية المحتاج 8 / 6، والمغني 10 / 316 - 317، وإعلام الموقعين 2 / 197 - 198.
(2) سورة الأنفال / 38.
(3) حديث:"التائب من الذنب كمن لا ذنب له. . ."أخرجه ابن ماجه (2 / 1420 ط الحلبي) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وحسنه ابن حجر لشواهده. كما في المقاصد الحسنة للسخاوي (ص 152 ط الخانجي) .