عِدَّتُهَا بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَأَمَّا مُمْتَدَّةُ الْحَيْضِ أَيْ مُمْتَدَّةُ الدَّمِ أَوِ الْمُسْتَحَاضَةُ، وَالْمُرَادُ بِهَا الْمُتَحَيِّرَةُ الَّتِي نَسِيَتْ عَادَتَهَا، فَالْمُفْتَى بِهِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ تَقْدِيرُ طُهْرِهَا بِشَهْرَيْنِ فَسِتَّةُ أَشْهُرٍ لِلأَْطْهَارِ، وَثَلاَثُ حِيَضٍ بِشَهْرٍ احْتِيَاطًا قَال ابْنُ عَابِدِينَ حَاصِلُهُ: أَنَّ الْمُتَحَيِّرَةَ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ (1) .
وَيَرَى الْمَيْدَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - وَعَلَيْهِ الأَْكْثَرُ - أَنَّ الْمُتَحَيِّرَةَ يُقَدَّرُ حَيْضُهَا بِعَشَرَةٍ وَطُهْرُهَا بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلاَّ سَاعَةً فَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِتِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ غَيْرَ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ، لاِحْتِمَال أَنَّ الطَّلاَقَ كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ مِنْ حَيْضِهَا فَلاَ تَحْسِبُ هَذِهِ الْحَيْضَةَ وَذَلِكَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ إِلاَّ سَاعَةً، ثُمَّ يُحْتَاجُ إِلَى ثَلاَثَةِ أَطْهَارٍ وَثَلاَثِ حِيَضٍ (2) .
وَقَال فِي عُمَدِ الأَْدِلَّةِ: الْمُسْتَحَاضَةُ النَّاسِيَةُ لِوَقْتِ حَيْضِهَا تَعْتَدُّ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ (3) .
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَال: إِنَّنَا مَتَى حَكَمْنَا بِأَنَّ حَيْضَهَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُل شَهْرٍ فَمَضَى لَهَا شَهْرَانِ بِالْهِلاَل وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّل الثَّالِثِ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَإِنْ قُلْنَا الْقُرُوءُ الأَْطْهَارُ فَطَلَّقَهَا فِي آخِرِ شَهْرٍ ثُمَّ مَرَّ
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 602 - ط. بولاق. وانظر الطحطاوي على مراقي الفلاح ص67.
(2) رسائل ابن عابدين ص99.
(3) الإنصاف 9 / 287.