فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20992 من 31949

عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ لاَ تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ فِي حَال الْحَيَاةِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ وَلِيُّهُ عَنْهُ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ (1) ، وَهَذَا الرَّأْيُ هُوَ الأَْظْهَرُ، أَمَّا الْحَجُّ فَمَنْ مَاتَ بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَلَمْ يُؤَدِّ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْقَضَاءُ مِنْ تَرِكَتِهِ، لِمَا رَوَى بُرَيْدَةُ قَال: أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ، فَقَال لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُجِّي عَنْهَا (2) .

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ تَجُوزُ النِّيَابَةُ عَنِ الْمَيِّتِ فِي الصَّلاَةِ أَوِ الصِّيَامِ الْوَاجِبَيْنِ بِأَصْل الشَّرْعِ - أَيِ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ - لأَِنَّ هَذِهِ الْعِبَادَاتِ لاَ تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ حَال الْحَيَاةِ فَبَعْدَ الْمَوْتِ كَذَلِكَ، أَمَّا مَا أَوْجَبَهُ الإِْنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ تَمَكَّنَ مِنَ الأَْدَاءِ وَلَمْ يَفْعَل حَتَّى مَاتَ، سُنَّ لِوَلِيِّهِ فِعْل النَّذْرِ عَنْهُ (3) .

(1) حديث:"من مات وعليه صوم صام عنه وليه". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 192) ، ومسلم (2 / 803) من حديث عائشة.

(2) حديث بريدة:"أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة. . ."أخرجه مسلم (2 / 805) .

(3) البدائع 2 / 103، 212، وحاشية ابن عابدين 2 / 236، 237، منح الجليل 1 / 442، 449، و 3 / 352، والحطاب 2 / 543، 544، والفروق 2 / 205 و 3 / 185 - 186، والمهذب 1 / 206، والمنثور 3 / 312، ومغني المحتاج 1 / 468 و 3 / 87 إلى 70، والقليوبي 3 / 73، ومنتهى الإرادات 1 / 121، 418، 457، والمغني 9 / 30، 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت