وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (لَقِيطٌ ف 10) .
وَإِنْ وُجِدَ الْمَنْبُوذُ بِبَرِّيَّةٍ فَمُسْلِمٌ إِذَا كَانَتْ بَرِّيَّةَ دَارِنَا؛ أَوْ كَانَتْ بَرِّيَّةً لاَ يَدَ لأَِحَدٍ عَلَيْهَا.
أَمَّا بَرِّيَّةُ دَارِ الْحَرْبِ الَّتِي لاَ يَطْرُقُهَا مُسْلِمٌ فَلاَ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِ مَنْبُوذِهَا (1) .
وَمَنْ حُكِمَ بِإِسْلاَمِهِ بِالدَّارِ كَانَ مُسْلِمًا بَاطِنًا أَيْضًا إِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ ذِمِّيٌّ؛ فَإِذَا بَلَغَ وَأَفْصَحَ بِالْكُفْرِ كَانَ مُرْتَدًّا.
وَإِنْ كَانَ ثَمَّ ذِمِّيٌّ كَانَ مُسْلِمًا ظَاهِرًا؛ فَإِنْ بَلَغَ وَأَفْصَحَ كُفْرًا فَهُوَ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ لِضَعْفِ الدَّارِ.
وَإِنْ أَقَامَ ذِمِّيٌّ أَوْ حَرْبِيٌّ بَيِّنَةً عَلَى نَسَبِ الْمَنْبُوذِ لَحِقَهُ؛ لأَِنَّهُ كَالْمُسْلِمِ فِي النَّسَبِ؛ وَتَبِعَهُ بِالْكُفْرِ؛ وَارْتَفَعَ مَا ظَنَنَّاهُ مِنْ إِسْلاَمِهِ؛ لأَِنَّ الدَّارَ حُكْمٌ بِالْيَدِ؛ وَالْبَيِّنَةُ أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ يَدٍ. وَتَصَوُّرُ عُلُوقِهِ مِنْ مُسْلِمَةٍ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ نَادِرٌ لاَ يُعَوَّل عَلَيْهِ مَعَ الْبَيِّنَةِ؛ وَتَشْمَل الْبَيِّنَةُ مَحْضَ النِّسْوَةِ (2) .
وَإِنْ أَلْحَقَهُ قَائِفٌ قَال ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ: الَّذِي يَتَّجِهُ اعْتِبَارُ إِلْحَاقِهِ؛ لأَِنَّهُ حُكْمٌ فَهُوَ
(1) مغني المحتاج 2 / 422، وتحفة المحتاج 6 / 346، 350 - 351، والمغني 5 / 758.
(2) تحفة المحتاج 6 / 351 - 352، ومغني المحتاج 2 / 422 - 423، والمغني 5 / 749.