فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25963 من 31949

بِاللَّهِ أَوْ بِبَعْضِ رُسُلِهِ إِيمَانُهُ إِذَا كَفَرَ بِرَسُولٍ مِنْ رُسُلِهِ، وَمَنْ فَعَل ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَل الَّذِي أَوْحَى إِلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ، وَكَفَرَ بِسَائِرِ الأَْنْبِيَاءِ.

وَمَنْ سَمَّى أَتْبَاعَ الدِّيَانَاتِ السَّابِقَةِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنِينَ فَقَدْ خَالَفَ الشَّرِيعَةَ وَنَاقَضَ الْقُرْآنَ (1) .

قَال ابْنُ كَثِيرٍ: إِنَّمَا ذَلِكَ لأَِنَّ الإِْيمَانَ وَاجِبٌ بِكُل نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْل الأَْرْضِ، فَمَنْ رَدَّ نُبُوَّتَهُ لِلْحَسَدِ أَوِ الْعَصَبِيَّةِ أَوِ التَّشَهِّي يَتَبَيَّنُ أَنَّ إِيمَانَهُ بِمَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ لَيْسَ إِيمَانًا شَرْعِيًّا، إِنَّمَا هُوَ عَنْ غَرَضٍ وَهَوًى وَعَصَبِيَّةٍ، إِذْ لَوْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ بِهِ لِكَوْنِهِ رَسُول اللَّهِ لآَمَنُوا بِنَظِيرِهِ وَبِمَنْ هُوَ أَوْضَحُ دَلِيلًا وَأَقْوَى بُرْهَانًا (2) .

وَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّينَ أَنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَلاَّ يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالنُّبُوَّةِ مِنِ اتِّبَاعِ مَنْ يُبْعَثُ بَعْدَهُ وَنُصْرَتِهِ (3) ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَال أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَال فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)

(1) تفسير القرطبي 6 / 6.

(2) تفسير ابن كثير 1 / 572.

(3) تفسير القرطبي 4 / 124، 125، وتفسير ابن كثير 1 / 377، 378.

(4) سورة آل عمران / 81 - 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت