فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26154 من 31949

يَمِينٍ (1) ، وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ أَنَّ هَذَا النَّذْرَ كَالْيَمِينِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَى تَحَقُّقِ الشَّرْطِ أَنْ يُخَيَّرَ النَّاذِرُ فِيهِ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِمَا نَذَرَ، أَوْ بِالْكَفَّارَةِ كَالْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ جَعَل الْحَدِيثُ كَفَّارَةَ هَذَا النَّذْرِ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ.

وَأَمَّا الْمَعْقُول فَقَالُوا: إِنَّ نَذْرَ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ يُشْبِهُ النَّذْرَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ الْتِزَامُ قُرْبَةٍ، وَيُشْبِهُ الْيَمِينَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ مَقْصُودَهُ مَقْصُودُ الْيَمِينِ، وَلاَ سَبِيل إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ مُوجِبِهِمَا، وَلاَ سَبِيل كَذَلِكَ إِلَى تَعْطِيلِهِمَا، فَتَعَيَّنَ التَّخْيِيرُ (2) .

وَقَالُوا: إِنَّ تَخْيِيرَ النَّاذِرِ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ النَّذْرِ بَيْنَ الْوَفَاءِ وَالتَّكْفِيرِ أَجْمَعُ لِلصِّفَتَيْنِ مَعًا، فَإِنِ اعْتُبِرَ نَذْرًا خَرَجَ النَّاذِرُ عَنِ الْعُهْدَةِ بِاخْتِيَارِ الْوَفَاءِ بِهِ، وَإِنِ اعْتُبِرَ يَمِينًا خَرَجَ عَنِ الْعُهْدَةِ بِاخْتِيَارِ التَّكْفِيرِ عَنْهُ، فَيَخْرُجُ عَنِ الْعُهْدَةِ بِكُل حَالٍ مِنْهُمَا (3) .

وَقَالُوا كَذَلِكَ: إِنَّ فِي نَذْرِ اللَّجَاجِ مَعْنَى الْيَمِينِ وَهُوَ الْمَنْعُ، وَهُوَ بِظَاهِرِهِ نَذْرٌ، فَيَتَخَيَّرُ

(1) حَدِيث:"لاَ نُذُرَ فِي غَضَب، وَكَفَّارَتَهُ كَفَّارَة يَمِين". أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ (7 / 28 ط التِّجَارِيَّة الْكُبْرَى) ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ فِيهِ رَاوِيًا ضَعِيفًا وَأَنَّهُ قَدِ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.

(2) نِهَايَة الْمُحْتَاجِ 8 / 219، وَزَاد الْمُحْتَاجِ 4 / 493، وَكَشَّاف الْقِنَاع 6 / 275.

(3) الْكَافِي 4 / 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت