فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7507 من 31949

بِإِِقَامَةِ الْحَدِّ، وَفِعْل الْمَأْمُورِ لاَ يَتَقَيَّدُ بِشَرْطِ السَّلاَمَةِ. أَمَّا التَّعْزِيرُ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِي التَّعْزِيرِ. أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: فَالتَّعْزِيرُ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ، وَقَدِ اسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِفِعْل عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِذْ أَرْهَبَ امْرَأَةً فَفَزِعَتْ فَزَعًا، فَدَفَعَتِ الْفَزِعَةُ فِي رَحِمِهَا، فَتَحَرَّكَ وَلَدُهَا، فَخَرَجَتْ، فَأَخَذَهَا الْمَخَاضُ، فَأَلْقَتْ غُلاَمًا جَنِينًا، فَأُتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَل إِِلَى الْمُهَاجِرِينَ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ أَمْرَهَا، فَقَال: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالُوا: مَا نَرَى عَلَيْك شَيْئًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا أَنْتَ مُعَلِّمٌ وَمُؤَدِّبٌ، وَفِي الْقَوْمِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ. قَال: فَمَا تَقُول: أَنْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَال: أَقُول: إِنْ كَانُوا قَارَبُوك فِي الْهَوَى فَقَدْ أَثِمُوا، وَإِِنْ كَانَ هَذَا جَهْدَ رَأْيِهِمْ فَقَدْ أَخْطَئُوا، وَأَرَى عَلَيْكَ الدِّيَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَال: صَدَقْتَ، اذْهَبْ فَاقْسِمْهَا عَلَى قَوْمِكَ. (1)

أَمَّا مَنْ يَتَحَمَّل الدِّيَةَ فِي النِّهَايَةِ، فَقِيل: إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى عَاقِلَةِ وَلِيِّ الأَْمْرِ. وَقِيل: إِنَّهَا تَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَال. (2)

(1) أثر عمر: أخرجه البيهقي (6 / 123 - ط دائرة المعارف العثمانية) من طريق الحسن البصري عن عمر بالقصة.

(2) ابن عابدين 3 / 183، وواقعات المفتين / 60، وحاشية الشرنبلالي على هامش درر الحكام 2 / 94 - 95، وسبل السلام 4 / 54، والأحكام السلطانية للماوردي / 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت