انْفِرَادٍ، وَهِيَ أَنْوَاعٌ:
مِنْهَا: السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ، وَهِيَ السُّنَنُ التَّابِعَةُ لِلْفَرَائِضِ، وَهِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَانِ قَبْل الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهُ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْل الْفَجْرِ.
وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: وَأَرْبَعٌ قَبْل الْعَصْرِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْل الْعَصْرِ أَرْبَعًا (1) وَآكَدُ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ رَكْعَتَا الْفَجْرِ (2) "."
حَيْثُ قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِل أَشَدُّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ (3) .
وَمِنْ هَذِهِ السُّنَنِ مَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الْفَرَائِضِ، وَمِنْهَا مَا يَتَأَخَّرُ عَنْهَا، وَفِي ذَلِكَ مَعْنًى لَطِيفٌ مُنَاسِبٌ:
أَمَّا فِي التَّقْدِيمِ فَلأَِنَّ النُّفُوسَ - لاِشْتِغَالِهَا بِأَسْبَابِ الدُّنْيَا - بَعِيدَةٌ عَنْ حَال الْخُشُوعِ
(1) حديث:"رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا". أخرجه الترمذي (2 / 296 - ط. الحلبي) . وحسنه.
(2) حاشية رد المحتار 2 / 12 - 15، حاشية الدسوقي 1 / 312 - 313، نهاية المحتاج 2 / 105، المغني لابن قدامة 2 / 129 - 130، منتهى الإرادات 1 / 99 - 100.
(3) حديث عائشة:"لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهدا على ركعتي الفجر". أخرجه البخارى (الفتح 3 / 45 - ط. السلفية) ومسلم (1 / 501 - ط. الحلبي) واللفظ للبخاري.