فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21375 من 31949

وَتَفْصِيل الْكَلاَمِ عَنِ الْعَدَالَةِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (شَهَادَة ف 22، وَعَدْل ف 1، 16) .

فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ تَوْلِيَةُ فَاسِقٍ، وَلاَ مَنْ فِيهِ نَقْصٌ يَمْنَعُ الشَّهَادَةَ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (1) فَأَمَرَ بِالتَّبَيُّنِ عِنْدَ قَوْل الْفَاسِقِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي مِمَّنْ لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ وَيَجِبُ التَّبَيُّنُ عِنْدَ حُكْمِهِ؛ وَلأَِنَّ الْفَاسِقَ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا فَلِئَلاَّ يَكُونَ قَاضِيًا أَوْلَى.

قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَفِي الْفَاسِقِ خِلاَفٌ بَيْنَ أَصْحَابِنَا هَل يُرَدُّ مَا حَكَمَ بِهِ وَإِنْ وَافَقَ الْحَقَّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، أَوْ يُمْضَى إِذَا وَافَقَ الْحَقَّ؟ .

وَقَال النَّوَوِيُّ: الْوَجْهُ تَنْفِيذُ قَضَاءِ كُل مَنْ وَلاَّهُ سُلْطَانٌ ذُو شَوْكَةٍ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ فَاسِقًا؛ لِئَلاَّ تَتَعَطَّل مَصَالِحُ النَّاسِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصْل عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ الْفَاسِقَ يَجُوزُ تَقَلُّدُهُ الْقَضَاءَ؛ لأَِنَّهُ عِنْدَهُمْ مِنْ أَهْل الشَّهَادَةِ فَيَكُونُ أَهْلًا لِلْقَضَاءِ، لَكِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي تَقْلِيدُهُ وَيَأْثَمُ مُقَلِّدُهُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالْوَجْهُ تَنْفِيذُ قَضَاءِ كُل مَنْ وَلاَّهُ سُلْطَانٌ ذُو شَوْكَةٍ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا فَاسِقًا وَهُوَ

(1) سورة الحجرات / 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت