فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26207 من 31949

زَمَنٌ يَصِحُّ فِيهِ صَوْمُ التَّطَوُّعِ، فَانْعَقَدَ نَذْرُهُ لِصَوْمِهِ، كَمَا لَوْ أَصْبَحَ صَائِمًا تَطَوُّعًا وَنَذَرَ إِتْمَامَهُ (1) .

وَأَضَافُوا: إِنَّ الصَّوْمَ الَّذِي الْتَزَمَهُ النَّاذِرُ بِالنَّذْرِ صَوْمٌ وَاجِبٌ عَلَيْهِ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ كَرَمَضَانَ، كَمَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؛ لأَِنَّ النَّذْرَ كَالْيَمِينِ، وَكَفَّارَتُهُ كَكَفَّارَتِهِ (2) .

الاِتِّجَاهُ الرَّابِعُ: يَرَى مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّ هَذَا النَّذْرَ مُنْعَقِدٌ صَحِيحٌ، وَأَنَّ النَّاذِرَ إِنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ الْمُحَرَّمَ صِيَامُهُ، صَحَّ صَوْمُهُ وَأَجْزَأَهُ عَمَّا نَذَرَ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ فِي صَوْمِ يَوْمَيِ الْعِيدَيْنِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ (3) .

وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِهَذَا بِأَنَّ الصَّوْمَ الْمَنْذُورَ إِنْ تَعَيَّنَ وُقُوعُهُ فِي يَوْمٍ يَحْرُمُ صِيَامُهُ فَهُوَ قُرْبَةٌ مِنْ حَيْثُ هُوَ صَوْمٌ، وَمَا كَانَ فِيهِ جِهَةُ الْعِبَادَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ نَذْرُهُ وَيَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ (4) .

وَقَالُوا كَذَلِكَ: إِنَّ النَّاذِرَ قَدْ وَفَّى بِمَا نَذَرَهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ نَذَرَ مَعْصِيَةً فَفَعَلَهَا (5) .

(1) المغني 9 / 22، وكشاف القناع 6 280.

(2) الكافي 4 / 429.

(3) رد المحتار 3 / 68، وفتح القدير 4 / 26، والمغني / 22.

(4) رد المحتار 3 / 68، وفتح القدير 4 / 26.

(5) المغني 9 / 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت