فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28746 من 31949

نَصِيبِ ابْنِهِ صَوْنًا لِلَّفْظِ عَنِ الإِْلْغَاءِ، فَإِنَّهُ مُمْكِنُ الْحَمْل عَلَى الْمَجَازِ بِحَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَقَامَهُ، وَمِثْلُهُ فِي الاِسْتِعْمَال كَثِيرٌ، وَالْوَصِيَّةُ وَارِدَةٌ عَلَى مَال الْمُوصِي إِذْ لَيْسَ لِلاِبْنِ نَصِيبٌ قَبْل مَوْتِهِ، وَإِنَّمَا الْفَرْضُ التَّقْدِيرُ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ بَعْدُ.

إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ وَرَأْيٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَجْعَلُونَهَا وَصِيَّةً بِنِصْفِ الْمَال، كَمَا لَوْ أَوْصَى بِمِثْل نَصِيبِ ابْنِهِ.

وَفِي الرَّأْيِ الآْخَرِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تُجْعَل الْوَصِيَّةُ وَصِيَّةً بِجَمِيعِ الْمَال.

وَمِنَ الْمَعْرُوفِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَا زَادَ عَنِ الثُّلُثِ تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهَا عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي - وَهُوَ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ وَالإِْمَامِ الْبَغَوِيِّ - - وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ إِلَى بُطْلاَنِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ، لأَِنَّهَا وَصِيَّةٌ بِمَا لاَ يَمْلِكُ، لأَِنَّ نَصِيبَ الاِبْنِ مِلْكُهُ لاَ مِلْكُ أَبِيهِ، حَيْثُ إِنَّ نَصِيبَ الاِبْنِ ثَبَتَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، فَإِذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ آخَرَ فَقَدْ أَرَادَ تَغْيِيرَ مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى فَلاَ يَصِحُّ وَلاَ يُلْتَفَتُ إِلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَقَعْ فِي مِلْكِهِ وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَصَارَ كَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِلْكِ زَيْدٍ ثُمَّ مَاتَ، فَأَجَازَهُ زَيْدٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَجُوزُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت