ومعرضة: ممكنة، قد أمكنت من عرضها أي: من جنبها وناحيتها، يقال: قد أعرض لك الظّبي فارمه أي: قد أمكنك من عرضه. قال الأصمعي: صار يصير صيرورة ومصيرا، والصّيّور: الأمر الذي يرجع إليه. واستفحال الداء: اشتداده وهو أن يصير مثل الفحل.
وتقضّبت: تقطعت.
[254] وشمل البلاء: عمّ، وشمل يشمل أفصح، وقال أبو عبيدة: شمل يشمل، وأنشدنا: [الخفيف]
كيف نومي على الفراش ولمّا ... تشمل الشّأم غارة شعواء [1]
[255] والأساة: الأطبّاء واحدهم: آس، قال البعيث: [الطويل]
إذا قاسها الآسي النّطاسيّ أدبرت ... غثيثتها وازداد وهيا هزومها
[256] الغثيثة: ما سال من الجرح من مدّة أو قيح. والإساء: الدواء. والرّدء: العون، قال الله عز وجل: {فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي} [القصص: 34] والزّعامة: الرياسة، ويقال: السّلاح وهي هاهنا الرياسة، قال لبيد: [الوافر]
تطير عدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزّعامة للغلام
[257] وجدبه: عابه، وفي حديث [2] عمر رضي الله عنه أنه جدب السّمر بعد عتمة أي: عابه، قال ذو الرّمّة: [الطويل]
فيالك من خدّ أسيل ومنطق ... رخيم ومن خلق تعلّل جادبه
[258] والمقامة: المجلس، قال الأصمعي: المجلس الناس، وأنشد بيت مهلهل:
[الكامل]
نبّئت أنّ النار بعدك أوقدت ... واستبّ بعدك يا كليب المجلس
قرفا قال أبو علي: هكذا أملاه قرفا على فعل أي: خليقا، وكان ابن الأعرابي يقول:
يقال: أنت قرف من كذا، ولا يقال: قريف ولا قرف. ويقال: إنه لخليق لكذا وكذا، وقد خلق خلاقة، وإنه لجدير بكذا وكذا، وقد جدر جدارة، وإنه لحريّ وحرى وحر لذلك، وإنه لقمين بكذا وكذا، وقمن وقمن، وإنه لعس أن يفعل ذلك، ويثنّى ويجمع، وليس يقال فيه:
يعسو ولا يعسى، وإنه لحج به وحجيّ به، وقد حجي يحجى حجى، ولا يقال: أنت حجي بكذا ولا عسى. ويقال في هذا كله: ما أخلقه وأجدره وأحراه وأعساه وأقمنه وأحجاه وما أقرفه. ويقال في هذا كله: أفعل به: أعس به، أقرف به.
(1) غارة شعواء: فاشية متفرقة. والبيت لابن قيس الرقيات كما في «اللسان» (ج 13ص 391وج 19 ص 164) . ط
(2) ذكره في «اللسان» وغيره مادة: «جدب» من قول عمر رضى الله عنه.