إن كنت لم تذكرينا عند فرقتنا ... فيشهد الله أنّا ما نسيناك
وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: تذاكر قوم صلة الرّحم وأعرابي جالس فقال: منسأة في العمر، مرضاة للرب، محبّة في الأهل.
[وصف أعرابي للناقة] :
وحدثنا أبو بكر، قال: أخبرنا عبد الله، عن عمه قال: وصف أعرابيّ ناقة، فقال: إذا اكحالّت عينها، وأللت [1] أذنها، وسجح خدّها، وهدل مشفرها، واستدارت جمجمتها، فهي الكريمة.
قال أبو علي: سجح: سهل وحسن. وهدل: استرخى.
[دعاء أعرابية على رجل] :
وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: سمعت عمي يقول: سمعت أعرابية تقول لرجل: رماك الله بليلة لا أخت لها أي: لا تعيش بعدها.
[آثار الفقر والحاجة] :
وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الرحمن، عن عمه قال: قال أكثم بن صيفيّ: سوء حمل الفاقة يحرض [2] الحسب، ويقوّي الضّرورة، ويذئر أهل الشّماتة.
قال أبو علي: يذئر: يحرّش، يقال: أذأرته بأخيه إذا حرّشته عليه وأولعته به، وقد ذئر هو ذأرا حين أذأرته، قال الشاعر: [الكامل]
ولقد [3] أتاني عن تميم أنّهم ... ذئروا لقتلى عامر وتغضّبوا
[أولى الناس بالفضل، وسيل تزكية العقل، وأمارة العاقل، وحسن التدبير] :
وحدثنا أبو بكر، قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: قال بعض العرب: أولى الناس بالفضل: أعودهم بفضله، وأعون الأشياء على تذكية العقل: التّعلّم، وأدلّ الأشياء على عقل العاقل: حسن التدبير.
[ما قيل في قضاء الحاجة وردّ المحتاج، وفقد الصديق] :
وحدثنا أبو بكر قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: قال رجل من العرب: ما رأيت كفلان، إن طلب حاجة غضب قبل أن يردّ عنها، وإن سئل حاجة ردّ صاحبها قبل أن يفهمها.
(1) أللت: انتصبت في دقة واستواء. ط
(2) يحرض: يفسد. ط
(3) البيت لعبيد بن الأبرص: كما في «اللسان» مادة: «ذار» . ط