فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 971

صغير فكيف يشبّه رءوسها بالقعاب في الكبر. فأما قوله: وقد تكون قعاب الورق سودا فليس بمبطل لما قال الأصمعيّ لأن الورق لا يكون أسود إلا بتغير لونه بالإحراق، وما كانت العرب تعرف المحرق من الفضّة، ومع هذا فلا يستعمل أحد قدحا من فضة سوداء وحدها وإنما يجرى السواد في البياض.

[الكلمات التي تعاقب فيها الصاد والضاد]:

قال أبو علي: قال يعقوب بن السكيت: يقال: عاد إلى ضئضئه [1] وصئصئه، أي إلى أصله والهمز الأصل، وأنشد: [الرمل]

أنا من ضئضيئ صدق ... بخ ومن [2] أكرم حذل [3]

من عزاني قال به به ... سنخ ذا أكرم أصل

الحذل: الحجر. وقال اللحياني: بخ بخ، وبه به يقال للإنسان إذا عظّم.

وقال أبو عمرو: ما ينوض بحاجة وما يقدر على أن ينوص أي: يتحرّك ومنه قوله عزّ وجل: {وَلََاتَ حِينَ مَنََاصٍ} [ص: 3] ومناص ومناض واحد. ويقال: انقاض وانقاص بمعنى واحد، وقال الأصمعيّ: المنقاض: المنقعر من أصله، والمنقاص: المنشقّ طولا، يقال:

انقاضت الرّكيّة وانقاصت السن انقياصا إذا انشقت طولا، والقيس: الشق طولا، وأنشد لأبي ذؤيب: [الطويل]

فراق كقيص السّنّ فالصّبر إنّه ... لكلّ أناس عثرة وجبور

وقال الأصمعيّ: مضمض لسانه ومصمصه [4] إذا حرّكه، وقال: حدثنا عيسى بن عمر قال: سألت ذا الرمة عن النّضناض فأخرج لسانه وحركه، قال الراعي: [الوافر]

يبيت الحيّة النّضناض منه ... مكان الحبّ [5] يستمع السّرارا

وقال اللحياني: يقال: تصافّوا على الماء وتضافّوا. ويقال: صلاصل الماء وضلاضله لبقاياه. وقبضت قبضة وقبصت قبصة، ويقال: إن القبصة أقل من القبضة.

قال أبو على وغيره يقول: القبض بأطراف الأصابع والقبض بالكف كلها. وقال اللحياني: سمعت أبا زيد يقول: تضوّك بخرئه، وسمعت الأصمعيّ يقول: تصوّك بالصاد غير معجمة. وقال أبو عبيدة: يقال صاف السهم يصيف وضاف يضيف إذا عدل عن الهدف.

(1) كذا في الأصل وعبارة «اللسان» تفيد أن الضئضئ بالمهملة والمعجمة وبالهمز وتركه عن يعقوب. ط

(2) في «اللسان» وإحدى النسخ: «وفي أكرم» . ط

(3) في «اللسان» «جذل» بالجيم المكسورة بمعنى الأصل. ط

(4) كذا في الأصل، ولعلهما محرفان عن نضنض ونصنص بالنون إذ لم نجد في كتب اللغة أن مضمض ومصمص بالميم بمعنى يحرك لسانه. ط

(5) في «القاموس» الحب بالكسر: القرط من حبة واحدة. اه ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت