قال أبو علي: وقد حكى أهل الكوفة ذوي أيضا وليست بالفصيحة. وقال أبو عبيدة:
آصدت الباب وأوصدته: إذا أطبقته، وقال غيره: ما أبهت له وما وبهت له. والتّخمة: أصلها من الوخامة. وتجاه: أصله من الوجه. وتترى: أصله من المواترة. وتقوى: أصله من وقيت. وتكلان: أصله من وكلت. والمال التّليد والتالد أيضا: أصله من الواو، وهو ما ولد عندهم. والتّراث: أصله من الواو.
وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: مروءة الرجل عقله. وشرفه حاله.
[1340] وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا عبد الرحمن، عن عمه قال: قال الأحنف بن قيس: العقل خير قرين، والأدب خير ميراث، والتوفيق خير قائد.
[العقل عقلان] :
وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا أبو حاتم، عن العتبي، عن أبيه قال: العقل عقلان، فعقل تفرّد الله بصنعه، وعقل يستفيده المرء بأدبه وتجربته، ولا سبيل إلى العقل المستفاد إلا بصحة العقل المركّب، فإذا اجتمعا في الجسد قوّى كلّ واحد منهما صاحبه تقوية النار في الظّلمة نور البصر.
[طلب الحاجة من أهلها، العزّ، حمل المنن] :
وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: سمعت أعرابيّا يقول: فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها. قال وسمعت آخر يقول: عزّ النّزاهة أشرف من سرور الفائدة.
قال وسمعت آخر يقول: حمل المنن أثقل من الصبر على العدم.
[1343] وحدثنا أبو بكر قال: أخبرنا أبو حاتم، عن العتبي أنه قال: إن الطالب والمطلوب إليه في الحاجة إذا قضيت اجتمعا في العزّ، وإذا لم تقض اجتمعا في الذّلّ، فارغب في قضاء الحاجة لعزّك بها وخروجك من الذل فيها.
[أدب العالم والمتعلّم] :
وقرأت على أبي عمر المطرز، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابي قال:
كان رجل من بني أبي بكر بن كلاب يعلّم بني أخيه العلم فيقول: افعلوا كذا وافعلوا كذا، فثقل عليهم، فقال له بعضهم: جزاك الله خيرا يا عمّ فقد علّمتنا كلّ شيء، ما بقي علينا إلا الخراءة، فقال: والله يا بني أخي، ما تركت ذلك من هوان بكم علي، اعلوا الضّراء، وابتغوا الخلاء، واستدبروا الريح، وخوّوا تخوية الظّليم، وامتشّوا بأشملكم.
قال أبو علي قال ابن الأعرابي: الضّراء: ما انخفض من الأرض، وسائر اللغويين
يقول: الضراء: ما واراك من الشجر خاصة، والخمر: ما واراك من الشجر وغيره. ويقال: