وقال الأصمعي يقال: جاحشته وجاحسته وجاحفته: إذا زاحمته، وقال: بعض العرب يقول للجحاش في القتال: الجحاس، وأنشد لرجل من بني فزارة: [الرجز]
والضّرب في يوم الوغى الجحاس
وقال أبو زيد يقال: مضى جرس من الليل وجرش. وقال أبو عمرو: سئفت يده وشئفت وهو تشقّق يكون في أصول الأظفار. قال ويقال: الشّوذق والسّوذق للسّوار. وقال اللحياني: حمس الشّرّ إذا اشتدّ وحمش. واحتمس الديكان واحتمشا إذا اقتتلا. ويقال:
تنسّمت منه علما وتنشّمت. ويقال: الغبس والغبش: السّواد، يقال: غبس الليل وأغبس.
وغبش وأغبش، ويقال: عطس فلان فشمّتّه وسمّتّه. وقال الفراء: أتانا بسدفة وسدفة، وشدفة وشدفة، وهو السّدف والشّدف، وقال أبو زيد: السّدفة في لغة قيس: الضّوء، وفي لغة تميم:
الظّلمة. وأنشد بعض اللغويين: [الرجز]
وأقطع [1] الّليل إذا ما أسدفا
أي: أظلم، وبعض اللغويين يجعل السّدفة اختلاط الضوء بالظلام [2] مثل ما بين صلاة الصبح إلى الفجر. وقال يعقوب قال الأصمعي يقال: جعسوس وجعشوش، وكلّ ذلك إلى قمأة وصغر وقلّة، ويقال: هو من جعاسيس الناس، ولا يقال في هذا بالشين، وقال أبو عبيدة، عن الأصمعي: الجعشوش: الطويل الدقيق، والجعسوس: اللئيم. قال أبو علي:
وحدثنا أبو محمد، قال: قرأت على عليّ بن المهدي، عن الزاجي، عن الليث قال قال الخليل: الجعسوس: القبيح اللئيم الخلق. وقرأت على أبي عمر، قال: أنشدنا أبو العباس، عن ابن الأعرابي: [الوافر]
لنا عزّ ومرمانا قريب ... ومولى لا يدبّ مع القراد
قوله: مرمانا قريب، قال: هؤلاء عنزة، يقول: إن رأينا منكم ما نكره أو رابنا ريب انتمينا إلى بني أسد بن خزيمة. وقوله: لا يدب مع القراد، قال: هذا رجل كان يأتى بشنّة فيها قردان فيشدها في ذنب البعير، فإذا عضّه منها قراد نفر فنفرت الإبل فإذا نفرت استلّ منها بعيرا فذهب به.
[خبر بعض العشاق كانت له ابنة عمّ يحبها، وما قاله في الحب والهوى] :
وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن خلف الدلال، قال: حدثني أبو علي الحسن بن صالح قال: قال مساور الورّاق لمجنون:. كان
(1) البيت من قصيدة للعجاج، وصدره: «ادفعها بالراح كي تزحلفا» راجع: الجزء الثاني (ص 82) من كتاب «مجموع أشعار العرب» طبع برلين. ط
(2) عبارة «اللسان» : كوقت ما بين صلاة الفجر إلى أول الأسفار. اهـ ط