ذهب ورمه. وقال أبو عبيدة: المخسول والمحسول: المرذول، وقد حسلته وخسلته. قال أبو عمرو الشيباني: الجحادي والجخادي: الضّخم. قال: ويقال: طخرور وطحرور للسحابة، وقال الأصمعي: الطّخارير: قطع من السحاب مستدقّة رقاق، والواحدة طخرورة، والرّجل طخرور إذا لم يكن جلدا ولا كثيفا، ولم يعرفه بالحاء. قال اللحياني يقال: شرب حتّى اطمحرّ واطمخرّ أي: حتى امتلأ وروي. ويقال: دربح ودربخ إذا حنى ظهره. ويقال: هو يتحوّف مالي ويتخوّفه أي: ينقصه ويأخذ من أطرافه، قال الله عز وجل: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى ََ تَخَوُّفٍ} [النحل: 47] أي: تنقّص، وقال الشاعر: [البسيط]
تخوّف السّير منها تامكا قردا ... كما تخوّف عود النّبعة السّفن
قال أبو علي: التامك: المرتفع من السّنام. والقرد: المتلبّد بعضه على بعض.
والسّفن: المبرد. وأخبرني أبو بكر بن الأنباري، عن أبيه قال: أتى أعرابي إلى ابن عباس فقال: [الطويل]
تخوّفني مالي أخ لي ظالم ... فلا تخذلنّي اليوم يا خير من بقي
فقال: تخوّفك أي: تنقّصك؟ قال: نعم، قال: الله أكبر! {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى ََ تَخَوُّفٍ} [النحل:
47]أي: تنقّص من خيارهم. وقد قرئ {إِنَّ لَكَ فِي النَّهََارِ سَبْحًا طَوِيلًا} [المزمل: 7] وسبخا [1] ، قرأها يحيى بن يعمر، قال الفراء: معناهما واحد أي: فراغا، وقال غيره: سبحا: فراغا، وسبخا: نوما. ويقال: قد سبخ الحرّ إذا خار وانكسر. ويقال: اللهم سبّخ عنه الحمّى أي:
خفّفها، وقال النبي [2] صلّى الله عليه وسلّم لعائشة رحمها الله حين دعت على سارق سرقها: «لا تسبّخي عنه بدعائك» أي: لا تخفّفي عنه إثمه. ويقال لما سقط من ريش الطائر: سبيخ.
قال الأصمعي: هو السّدى والسّتى، والأسديّ والأستيّ لسدى الثوب، قال الحطيئة:
مستهلك الورد كالأسديّ قد جعلت ... أيدي المطيّ به عاديّة ركبا
ويروى: رغبا. ركب: جمع ركوب وهو الطريق الذي فيه آثار، والرّغب: الواسعة.
(1) انظر: «تفسير القرطبي» (19/ 29) .
(2) رواه أحمد (6/ 136) ، وأبو داود (، 49092598) ، والنسائي في «الكبرى» (7359) والبغوي في «شرح السنة» (1354) من طريق الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن عائشة.
ورواه أحمد (6/ 45) عن أبي معاوية عن الأعمش عن حبيب به.
وحبيب مدلس ولم يذكر في ذلك سماعا، وقد روي الحديث عنه موصولا من طريق الثوري، وتابعه الأعمش به.
وقال الثوري مرة عن حبيب عن عطاء مرسل. أخرجه النسائي في «الكبرى» (7360) ، فلعلّ عطاء لم يكن ينشط لإسناده على الدوام والله أعلم.