وأعجلنا قرب المحلّ وبيننا ... حديث كتنشيج [1] المريضين مزعج
وروى أبو عبد الله: كتنشاج
حديث لو أن اللحم يصلى بحرّه ... طريّا أتى أصحابه وهو منضج
قال أبو علي: وقرأت أيضا لها عليه: [الطويل]
سألت المحبّين الذين تحملوا ... تباريح هذا الحبّ من سالف الدهر
فقلت لهم ما يذهب الحبّ بعد ما ... تبوّأ ما بين الجوانح والصدر
فقالوا شفاء الحبّ حبّ يزيله ... من آخر أو نأي طويل على هجر
أو الياس حتى تذهل النفس بعد ما ... رجت طمعا واليأس عون على الصبر
[1117] قال: وقالت فيه أيضا حين سلت عنه:
تعزّيت عن حبّ الضّبابيّ حقبة ... وكلّ عمايا جاهل ستثوب
يقول خليل النفس أنت مريبة ... كلانا لعمري قد صدقت مريب
وأريبنا من لا يؤدّي أمانة ... ولا يحفظ الأسرار حين يغيب
ألهّفا بما ضيّعت ودّي وما هفا ... فؤادي بمن لم يدر كيف يثيب
[قول زينب المرية في هوى ابن عم لها] :
قال وقرأت عليه لزينب بنت فروة المرّية في ابن عم لها يقال له المغيرة: [البسيط]
يأيّها الراكب الغادي لطيّته ... عرّج أنبّيك عن بعض الذي أجد
ما عالج الناس من وجد تضمّنهم ... إلا ووجدى به فوق الذي وجدوا
حسبي رضاه وأني في مسرّته ... وودّه آخر الأيام أجتهد
[1120] وقالت أيضا [2] : [الطويل]
وذي حاجة ما باح قلنا وقد بدت ... شواكل منها ما إليك سبيل
لنا صاحب لا نشتهى أن نخونه ... وأنت لأخرى فارع ذاك خليل
تخالك تهوى غيرها فكأنّما ... لها تظنّيها عليك دليل
[1121] قال أبو علي: وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري البيتين الأولين في خبر طويل قد تقدم لليلى الأخيلية، وروايته:
وأنت لأخرى فارغ وخليل
[1122] [تأبّي الحب على العلاج] : وقال أيضا: [الطويل]
ألم تر أهلي يا مغير كأنّما ... يفيئون باللّوماء فيك الغنائما
(1) تنشيج المريض: أنينه. ط
(2) انظر: «التنبيه» [83] .