إذا كان جلد غير جلدك مسّني ... وباشرني دون الشّعار شريت [1]
ولو أن راقي الموت يرقي جنازتي ... بمنطقها في الناطقين حييت
وأنشد كثير عزة: [الكامل]
بأبي وأمّي أنت من مظلومة ... طبن [2] العدوّ لها فغيّر حالها
لو أنّ عزّة خاصمت شمس الضحى ... في الحسن عند موفّق لقضى لها
وسعى إليّ بصرم عزّة نسوة ... جعل المليك خدودهنّ نعالها
وأنشد ابن أبي ربيعة المخزومي القرشي: [الطويل]
ألا ليت قبري يوم تقضى منيّتي ... بتلك التي من بين عينيك والفم [3]
وليت طهوري كان ريقك كلّه ... وليت حنوطي من مشاشك والدّم
ألا ليت أم الفضل كانت قرينتي ... هنا أو هنا في جنّة أو جهنّم
فقال عبد الملك لحاجبه: أعط كل واحد منهم ألفين وأعط صاحب جهنم عشرة آلاف.
قال وقال المعمري: سمعت إبراهيم بن عبد الرحمن بن يعقوب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله يقول: كان يعقوب بن سليمان بن يعقوب بن إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله شاعرا، وكان يشبّب بامرأة من قومه، فخالجه منها شيء فأرسل إليها:
[الطويل]
وقد كنت لي حسبا من الناس كلّهم ... ترى بك نفسي مقنعا لو تملّت
أرى عرض الدنيا وكلّ مصيبة ... يسيرا إذا عنك الحوادث زلّت
فأبليتني ما لم أكن منك أهله ... وأشكعت [4] نفسا لم تكن عنك ملّت
فقلت كما قد قال قبلي كثيّر ... لعزّة لمّا أعرضت وتولّت
فقلت لها يا عزّ كلّ مصيبة ... إذا وطّنت يوما لها النفس ذلّت
فإن سأل الواشون فيم صرمتها ... فقل نفس حرّ سلّيت فتسلّت
[فصاحة أبي زيد الأشجعي] :
قال أبو الحسن وابن درستويه قال المعمري: لقيت أبا زيد الأشجعي، وكان والله
(1) يقال: شرى جلده: خرج عليه الشرى وهو بثور صغار حمر حكاكة مكربة تحدث دفعة واحدة غالبا ليلا لبخار حار يثور في البدن دفعة. ط
(2) طبن: فطن. ط
(3) المعروف:
ألا ليت أني يوم تقضى منيتي ... لشمت الذي ما بين عينيك والفم». ط
(4) أشكعت: أغضبت. ط