قال أبو علي: قال الأصمعي يقال: طاروا عباديد وأباديد أي: تفرّقين. ويقال: هاث فيه وعاث إذا أفسد وأخذ الشيء بغير رفق. ويقال: بصّ فلان جرحه وبجّه، وأنشد [1] :
[الطويل]
لجاءت [2] كانّ القسور الجون بجّها ... عساليجه والثّامر المتناوح
القسور: نبت. والجون: الذي يضرب إلى السواد من شدة خضرته. والعساليج: جمع عسلوج وهي هنات تنبسط على الأرض مثل العروق. قال أبو علي: والعساليج أيضا: أغصان الشجر، واحدها عسلوج. والثّامر: الذي نضج ثمره. والمثمر: أوّل ما يطلع قبل أن ينضج.
والمتناوح: المتقابل. ويقال: نبض العرق ينبض، ونبد ينبد: إذا ضرب. ويقال: مرث خبزه في الماء ومرده، ومرثت الشيء ومردته: إذا ليّنته بيدك، وكل شيء مرث فقد مرد، قال النابغة الجعدي:
فلما أبى أن ينقص القود لحمه ... رفعت [3] المريذ والمريد ليضمرا
ويقال: ارمدّ وارقدّ إذا: مضى على وجهه. قال أبو علي: يريد أنه أسرع، قال ذو الرمة يصف ظليما: [البسيط]
يرقدّ في ظلّ عرّاص ويتبعه [4] ... حفيف نافجة عثنونها حصب
العرّاص والعرّات: المضطرب. والنافجة: أوّل كلّ ريح تبدو بشدّة. والفودج والهودج.
والزّحاليف والزّحاليق: أثر تزلّج الصبيان من فوق إلى أسفل، فأهل العالية يقولون: زحلوفة وزحاليف، وتميم ومن يليهم من هوازن يقولون: زحلوقة وزحاليق. والمحتد والمحفد: أصل كل شيء. وعكرة اللسان وعكدته: أصله ومعظمه. والهزفّ والهجفّ: الجافي. ويقال:
استوثق من المال واستوثج: إذا استكثر. والمأص والمعص من الإبل: البيض التي قد قارفت الكرم، واحدتها مأصة ومعصة، هذا قول أبي بكر بن دريد رحمه الله! فأما يعقوب واللحياني فقالا: المغص بالغين المعجمة. ويقال: شاكله وشاكهه. وتفكّه وتفكّن: إذا تندّم. ويقال: عليه أمشاج من غزل، وأوشاج من غزل أي: داخلة بعضها في بعض. ويقال: ملقه بالسّوط وولقه:
إذا ضربه. قال أبو عبيدة يقال: هو قاد رمح وقاب رمح أي: قدر رمح.
(1) انظر: «التنبيه» [112] .
(2) أورد الجوهري البيت بلفظ فجاءت. قال ابن برى: وصوابه لجاءت واللام فيه جواب لو في بيت قبله، ثم ساق البيت وشرحه فانظر «اللسان» مادة «بجج» . والذي في ديوان المفضليات طبع بيروت (ص 331) أن البيت من قصيدة لجبيهاء الأشجعي ومطلع القصيدة:
أمولى بني تيم ألست مؤديا ... منيحتنا فيما تؤدي المنائح
(3) في موضعين من «اللسان» : نزعنا. ط
(4) في موضعين من «اللسان» : ويطرده، ولعلهما روايتان. ط