فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 971

فمن علمه ظاهر بيّن ... ومن علمه غامض قد بطن

فكنت بظاهره عالما ... وكنت بباطنه ذا فطن

سوى أنّ بابا عليه العفا ... ء للفاء يا ليته لم يكن

وللواو باب إلى جنبه ... من المقت [1] أحسبه قد لعن

إذا قلت هاتوا لما قيل ذا ... فلست بآتيك أو تأتين

بما نصبوه أبينوه لي ... فقالوا جميعا بإضمار أن

وما إن رأيت لها موضعا ... فأعرف ما قيل إلّا بظن

فقد خفت يا بكر من طول ما ... أفكّر في أمر أن أن أجن

قال أبو بكر: يعني ببكر أبا عثمان المازني. قال أبو العباس: فبلغ ذلك المازنيّ، فقال:

والله ما أحسب أنه سألني قطّ، فكيف أتعبني!.

[34] قال أبو العباس: كان علي رضي الله تعالى عنه يأخذ البيعة على أصحابه، فجعلوا يقولون نعام، يريدون: نعم، فقال علي رضي الله عنه: إن النّعام والباقر في الصّحراء لكثير، مالكم! أبدلكم الله منّي من هو شرّ لكم منّي، وأبدلني الله منكم من هو خير لي منكم [2] .

[من أخبار حاتم الطائي]:

قال أبو العباس: قرأت على التوزي، عن أبي عبيدة إملاء عليه قال: مرّ حاتم بن عبد الله الطائي ببلاد عنزة، فناداه أسير لهم: يا أبا سفّانة، أكلني الإسار والقمل. فقال له:

ويحك! والله لقد أسأت بي إذ نوّهت بي في غير بلاد قومي. قال: فنزل فشدّ نفسه في مكانه في القدّ وأطلقه حتى عرف مكانه ففدي فداء كثيرا. قال: وفي غير هذا الحديث أن امرأة آسره أتته والحيّ خلوف ببعير قد نيط وبشفرة فقالت له: افصده، فقام فنحره. أو قال مرة أخرى:

فلثم في نحره. فلطمته فقال: «لو غير ذات سوار لطمتني» فقالت: أمرتك أن تفصده فنحرته فقال: «ذلك فصدي أنه» فبذلك عرف، وقال أبو العباس مرة أخرى فقال: «هكذا فزدي أنه» بالزاي، وجعل الهاء بدل الألف في الوقف وهو الأصل، وهي لغته فبذلك عرف، وأنشدنا في مثل ذلك: [السريع]

لا أفصد الناقة من أنفها ... لكنّني أوجرها العاليه

[36] وأنشدنا أبو علي لجحظة كتب بها إلى الوزير ابن مقلة، وكانت عند أبي علي بخط جحظة كما كتب بها: [الطويل]

سلام عليكم من شييخ مقوّس ... له جسد بال وعظم محطّم

(1) في نسخة: «من البغض» . ط

(2) (أخرج آخره ابن عساكر في تاريخه(3/ 323123) مسند على محقق المحمودي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت