فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 971

الرزق مقسوم فأجمل في الطّلب ... يأتي بأسباب ومن غير سبب

فاسترزق الله ففي الله غنى ... الله خير لك من أب حدب

قال: فركب المتوكل في ذلك اليوم حمارا وجعل يطوف في الحجر، ومعه الفتح بن خاقان، فوقف على البيتين وقال: من كتب هذين البيتين؟ وقال للفتح: اقرأ هذين البيتين،

فاستحسنهما وقال: من كان في هذه الحجرة؟ فقيل: الكتنجي، فقال: أغفلناه وأسأنا إليه، وأمر لي ببدرتين.

قال أبو علي: العوام تقول: بارية وهو خطأ، والصواب باري وبورى، قال الراجز:

[الرجز]

كالخصّ إذا جلّله الباريّ

وهو بالفارسية «بوريك» فأعرب على ما أنبأتك به.

* * * [1225] وأنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا عبد الأول، قال: أنشدني حماد، قال:

أنشدني أبي لنفسه: [الطويل]

لما رأيت الدهر أنحت صروفه ... عليّ وأودت بالذّخائر والعقد

حذفت فضول العيش حتّى رددتها ... إلى القوت خوفا أن أجاء إلى أحد

وقلت لنفسي أبشري وتوكّلي ... على قاسم الأرزاق والواحد الصّمد

فإن لا تكن عندي دراهم جمّة ... فعندي بحمد الله ما شئت من جلد

[شعر في رأي العبد]:

وقرأت على أبي عمر قال: أنشدنا أبو العباس، عن ابن الأعرابي: [الطويل]

هممت بأمر همّ عبدي بمثله ... وخالف زفّاف هواى فأبعدا

يقول: رأيت رأي عبد لأن العبد لا رأى له، وخالف زفاف هواى أي كان رأيه صوابا ولم يرد عبدا له بعينه.

[قول الحسن بن سهل في الشفاعة] :

وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الأول، عن أبيه قال: حضرت مجلس الحسن ابن سهل وقد كتب لرجل كتاب شفاعة، فجعل الرجل يشكر ويدعو له، فقال الحسن: يا هذا، علام تشكرنا! إنا نرى الشفاعات زكاة مروءتنا. قال: وحضرته وهو يملّ كتاب شفاعة فكتب في آخره: إنه بلغني أن الرجل يسأل عن فضل جاهه يوم القيامة كما يسأل عن فضل ماله.

[شعر في ترك العتاب لعدم نفعه، والشفاعة، والصمت] :

وأنشدنا أبو عبد الله قال: أنشدنا أحمد بن يحيى: [الطويل]

فأقسم ما تركي عتابك عن قلى ... ولكن لعلمي أنه غير نافع

وأنى إذا لم ألزم الصّمت طائعا ... فلا بدّ منه مكرها غير طائع

ولو أنّ ما يرضيك عندي ممثّل ... لكنت لما يرضيك أوّل تابع

إذا أنت لم تنفعك إلا شفاعة ... فلا خير في ودّ يكون بشافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت