تقمّرها شيخ عشاء فأصبحت ... قضاعيّة تأني الكواهن ناشصا
أي: ناشزا. قال أبو علي: قال لي أبو العباس: معنى تقمّرها: عقلها وأخرجها من قومها فأصبحت في قضاعة غريبة تأتي الكواهن تسأل عن حالها هل يرين لها الرجوع إلى أهلها أم لا. والنّشاص: الغيم المرتفع.
قال أبو علي: إنما سمّي نشاصا لأنه ارتفع على غيره بمنزلة الثّنيّة ارتفعت على غيرها. والشّرز والشّرص واحد وهو الغلظ.
[1225] قال الأصمعي: وسمعت خلفا يقول سمعت أعرابيّا يقول: «لم يحرم من فزد له» أي: من فصد فخفّف، وأبدل من الصاد زايا، يقول: لم يحرم من أصاب بعض حاجته وإن لم ينلها كلّها. ويقال: فصّ الجرح يفصّ فصيصا وفزّ يفزّ فزيزا أي: سال.
وقال الأصمعي: أتانا ملس الظّلام وملث الظلام أي: اختلاطه، ويقال: ساخت رجله في الأرض وثاخت: إذا دخلت، قال أبو ذؤيب: [الكامل]
قصر الصّبوح لها فشرّج لحمها ... بالنّيّ فهي تثوخ فيها الإصبع
شرّج: خلط، وشريجان: خليطان. والنّيّ: الشحم. والوطس والوطث: الضرب الشديد بالخفّ. ويقال: فوه يجرى سعابيب وثعابيب وهو أن يجرى منه ماء صاف. ويقال:
ناقة فاسج وفاثج، وهي الفتيّة الحامل، وأنشد الأصمعي: [الرجز]
والبكرات اللّقّح الفواثجا [1]
[ما قاله عمرو بن معد يكرب في مدح مجاشع بن مسعود حين وصله] :
وقال أبو علي: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة أن عمرو بن معديكرب أتى مجاشع بن مسعود بالبصرة يسأله الصّلة، فقال له: اذكر حاجتك، فقال:
حاجتي صلة مثلي، فأعطاه عشرة آلاف درهم وفرسا من بنات الغبراء وسيفا قلعيّا [2] وغلاما خبّازا، فلما خرج من عنده، قال له أهل المجلس: كيف وجدت صاحبك؟ فقال: لله درّ بني سليم: ما أشدّ في الهيجاء لقاءها، وأكرم في اللّزبات [3] عطاءها، وأثبت في المكرمات بناءها! والله لقد قاتلتها فما أجبنتها، وسألتها فما أبخلتها، وهاجيتها فما أفحمتها! ثم قال: [الطويل]
ولله مسئولا نوالا ونائلا ... وصاحب هيجا يوم هيجا مجاشع
(1) البيت لهميان بن قحافة: وصدره: يظل يدعونيها الضماعجا، والضماعج جمع ضمعج وهي الضخمة من النوق، والفوائج جمع فائج وهي الناقة التي لقحت فسمنت وهي فتية انظر «اللسان» مادة «فثج» . ط
(2) السيف القلعي: نسبة إلى القلعة وهو موضع بالبادية تنسب إليه السيوف. ط
(3) اللزبات: الشدائد: واحدها لزبة. ط