فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 971

وأنشدنا قال: أنشدنا عبد الرحمن، عن عمه للأقرع بن معاذ القشيري: [الطويل]

يقرّ بعيني أن أرى ضوء مزنة ... يمانية أو أن تهبّ جنوب

لقد شغفتني أمّ بكر وبغّضت ... إليّ نساء ما لهنّ ذنوب

أراك من الضّرب الذي يجمع الهوى ... ودونك نسوان لهن ضروب

وقد كنت قبل اليوم أحسب أنني ... ذلول بأيام الفراق أديب

ويروى: أريب.

[999] وأنشدنا قال: أنشدنا عبد الرحمن، عن عمه لمرّار بن هبّاش الطائي:

[الطويل]

سقى الله أطلالا بأحبلة [1] الحمى ... وإن كنّ قد أبدين للناس مابيا

منازل لو مرّت بهن جنازتي ... لقال صداي: حامليّ انزلانيا

[غلبة الحب، وتمرّده على الكتمان]:

قال أبو علي: وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:

من كان يزعم أن سيكتم حبّه ... حتّى يشكّك فيه فهو كذوب

الحبّ أغلب للفؤاد بقهره ... من أن يرى للسّتر فيه نصيب

وإذا بدا سرّ اللبيب فإنه ... لم يبد إلا والفتى مغلوب

إني لأبغض عاشقا متستّرا ... لم تتّهمه أعين وقلوب

[خبر الأحنف مع معاوية في مدح الولد] :

وحدثنا أبو يعقوب ورّاق أبي بكر بن دريد قال: أخبرنا أحمد بن عمرو، قال:

حدثني أبي عمرو بن محمد، عن أبي عبيدة قال: دخل الأحنف بن قيس على معاوية ويزيد بين يديه، وهو ينظر إليه إعجابا به، فقال: يا أبا بحر، ما تقول وفي الولد؟ فعلم ما أراد، فقال: يا أمير المؤمنين! هم عماد ظهورنا، وثمر قلوبنا، وقرّة أعيننا، بهم نصول على أعدائنا، وهم الخلف منّا لمن بعدنا، فكن لهم أرضا ذليلة، وسماء ظليلة، إن سألوك فأعطهم، وإن استعتبوك فأعتبهم، لا تمنعهم رفدك فيملّوا قربك، ويكرهوا حياتك، ويستبطئوا وفاتك. فقال: لله درك يا أبا بحر! هم كما وصفت.

[شعر في الشجاعة وقوة النّفس وأثره] :

وقرأت على أبي بكر بن دريد لطفيل الغنوي: [الطويل]

فلو كنت سيفا كان أقرك جعرة ... وكنت ددانا لا يغيّرك الصّقل

الجعرة: أثر الجعار، والجعار: حبل يوثق به في حقو الساقي إلى عمود القامة، فإن

(1) الأحبلة: جمع حبل وهو الرمل المستطيل. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت