فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 971

[ألوان المعز، وتفسير الألوان]:

وقال أبو زيد: الصّدآء من المعز: السوداء المشربة حمرة. والدّهساء: أقلّ منها حمرة.

والقنوء: شدّة الحمرة، والعرب تقول: أحمر قانئ وقد قنأ يقنأ قنوأ وأحمر ذريحيّ، وأحمر باحريّ وبحرانيّ وقاتم أي: شديد الحمرة وناصع والناصع: الخالص من كل لون. ويانع وناكع بيّن النّكعة. وقال ابن الأعرابي: ويقال: أحمر كالنّكعة، وهو ثمر النّقاوى وهو كالنّبقة، وأنشد: [الوافر]

إليكم لا تكون لكم خلاة ... ولا نكع النّقاوى إذ أحالا

[93] وقال أبو عبيدة: قال أعرابي يقال له أبو مرهب لآخر: قبح الله نكعة أنفك كأنها نكعة الطّرثوث، يريد: حمرة أنفه. ونكعة الطّرثوث: رأسه، وهو نبت يشبه القثّاء. وقال أبو عمرو الشيباني: وأحمر نكع وهو الذي يخالط حمرته سواد. وقال غيره: وأحمر سلّغد أي: أشقر، وأحمر أسلغ، وأحمر أقشر وهو الشديد الحمرة الذي يتقشر وجهه وأنفه في الحر، وأحمر عاتك، وأحمر غضب أي: شديد الحمرة.

[خبر الرجل العامري مع امرأته] :

وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله تعالى قال: حدثني أبو عثمان، قال: أخبرني أبو محمد عبد الله بن هارون التّوّزي، قال: أخبرني أبو عبيدة قال: تزوّج رجل من بني عامر بن صعصعة امرأة من قومه، فخرج في بعض أسفاره ثم قدم وقد ولدت امرأته وكان خلّفها حاملا، فنظر إلى ابنه فإذا هو أحمر غضب، أزبّ الحاجبين، فدعاها وانتضى السيف وأنشأ يقول: [الرجز]

لا تمشطي رأسي ولا تفليني ... وحاذري ذا الرّيق [1] في يميني

واقتربي دونك أخبريني ... ما شأنه أحمر كالهجين

خالف ألوان بنيّ الجون

فقالت تجيبه: [الرجز]

إنّ له من قبلي أجدادا ... بيض الوجوه كرما أنجادا

ما ضرّهم إن حضروا مجادا ... أو كافحوا يوم الوغى الأندادا

ألّا يكون لونهم سوادا

وامرؤ أكلف: وهو الكدر الحمرة، وأحمر فقّاعيّ: وهو الذي يخلط حمرته بياض، وأحمر قرف وكالقرف: وهو الأديم الأحمر، وأنشدنا اللّحيانيّ: [الرجز]

أحمر كالقرف وأحوى أدعج

[95] قال: ويقال: إنه لأحمر كالصّربة، والصّربة: الصّمغة الحمراء وجمعها صرب،

(1) ذو الريق: السيف يقال له ذلك لكثرة مائه. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت