فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 971

قال ويروى:

أن البقيّة والهوادة بيننا ... سمل كسحق الرّيطة المنجاب

إلّا بجيش لا يكتّ عديده ... سود الجلود من الحديد غضاب

قال أبو علي: قوله لا يكتّ عديده: لا يحصى.

قال أبو علي: وقال لي أبو بكر: من كلام العرب: لا تكتّه أو تكت النجوم أي: لا تعدّه.

ولقد علمت على التّجلّد والأسى ... أن الرّزيّة كان يوم ذؤاب

أذؤاب [1] إنّي لم أهبك ولم أقم ... للبيع عند تحضّر الأجلاب

إن يقتلوك فقد هتكت بيوتهم ... بعتيبة بن الحارث بن شهاب

بأحبّهم فقدا إلى أعدائهم ... وأشدّهم فقدا على الأصحاب

ويروى:

بأشدّهم أوقا [2] على أعدائهم ... وأجلّهم رزءا على الأصحاب

وعمادهم في كلّ يوم كريهة ... وثمال كل معصّب قرضاب

قال أبو علي: القرضاب والقرضوب: الفقير، والقرضاب في غير هذا الموضع:

اللّص.

أهوى له تحت العجاج بطعنة ... والخيل تردي في الغبار الكابي

الكابي: المنتفخ. يقال: فلان كابي الرماد إذا كان سخيّا، ومن هذا قيل: كبا الفرس يكبو إذا ربا وانتفخ.

أذؤاب صاب على صداك فجاده ... صوب الرّبيع بوابل سكّاب

ما أنس لا أنساه آخر عيشنا ... ما لاح بالمعزاء [3] ريع سراب

قال أبو علي: الرّيع: الرجوع، وريعان الشّباب: أوله، والرّيع أيضا: الزّيّادة، ومنه حديث عمر رضي الله عنه: «املكوا العجين فإنه أحد الرّيعين» [4] .

[مرثية سلمة بن يزيد في أخيه لأمه قيس بن سلمة]:

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله: أن أباه أنشده، أحمد بن عبيد، عن

(1) في الأصل هكذا: أن ما أعاني لم أعاني لم ولم يظهر له معنى، والأجلاب جمع جلب وهي النعم تجلب من موضع إلى موضع، يريد: لم أتغافل عن طلب دمك استهانة بك وما وهبتك للقوم، ولا قمت للشراء والبيع بعدك. ط

(2) أوقا: ثقلا. ط

(3) المعزاء: الأرض الحزنة الغليظة ذات الحجارة. ط

(4) الملك والأملاك: أحكام العجن وإجادته. يريد بالريعين زيادة الدقيق عند الطحن على كيل الحنطة وعند الخبز على الدقيق. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت