وللكبير رثيات أربع ... الرّكبتان والنّسا والأخدع
فقال: إي والله، وعشرون رثية. والخلّة: الحاجة. والخلّة: الصداقة. يقال: فلان خلّتي، وفلانة خلّتي، الذكر والأنثى فيه سواء. وخلّي وخليلي. والخلّ: الطريق في الرّمل.
والخلّ: الرجل الخفيف الجسم.
[1631] قال: وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله: [المديد]
فأسقنيها [1] يا سواد بن عمرو ... إنّ جسمي بعد خالي لخلّ
[1632] والخليل أيضا: المحتاج، قال زهير: [البسيط]
وإن أتاه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم
وقد استقصينا هذا الباب فيما مضى من الكتاب. والكاند: الذي يكفو النعمة.
والكنود: الكفور، ومنه قوله عز وجل: {إِنَّ الْإِنْسََانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: 6] وامرأة كنود: كفور للمواصلة. والمستميد مثل المستمير وهو المستعطي، ومنه اشتقاق المائدة لأنها تماد، ولا تسمّى مائدة حتى يكون عليها طعام، فإذا لم يكن عليها طعام فهي خوان وخوان، وجمع خوان خون. وكنع: تقبّض، يقال: قد تكنّع جلده إذا تقبّض يريد أنه ممسك بخيل. والجشع: أسوأ الحرص. والطّبع: الدّنس. ويقال: جعلت الشيء دبر أذني إذا لم ألتفت إليه. والاعتساف: ركوب الطريق على غير هداية وركوب الأمر على غير معرفة، والمزيز: من قولهم: هذا أمزّ من هذا أي أفضل منه وأزيد، قال: وحدثني أبو بكر بن دريد قال: سأل أعرابيّ رجلا درهما، فقال: لقد سألت مزيزا، الدرهم: عشر العشرة.
والعشرة: عشر المائة، والمائة: عشر الألف، والألف: عشر ديتك. والمطبّق من السيوف:
الذي يصيب المفاصل فيفصلها لا يجاوزها.
قال: وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا عبد الرحمن، عن عمه قال: دخلت على امرأة من العرب بأعلى الأرض في خباء لها وبين يديها بنيّ لها قد نزل به الموت، فقامت إليه فأغمضته وعصّبته وسجّته، ثم قالت: يابن أخي، قلت: ما تشائين؟ قالت: ما أحق من ألبس النّعمة وأطيلت به النّظرة أن لا يدع التّوثّق من نفسه قبل حلّ عقدته والحلول بعقوته والمحالة بينه وبين نفسه، قال: وما يقطر من عينها قطرة صبرا واحتسابا، ثم نظرت إليه فقالت: والله ما كان مالك لبطنك ولا أمرك لعرسك! ثم أنشدت تقول: [الطويل]
رحيب الذّراع بالتي لا تشينه ... وإن كانت الفحشاء ضاق بها ذرعا
(1) البيت من قصيدة لتأبط شرا أو لخلف الأحمر: كما في «ديوان الحماسة شرح التبريزي» طبع مدينة «بن» (ص 382) ، ومطلعها:
أن بالشعب الذي دون سلع ... لقتيلا دمه ما يطل