واللّوبة: الحرّة، فمن قال: لابة قال في جمعها: لاب، ومن قال: لوبة، قال في الجمع:
لوب، قال سلامة بن جندل: [البسيط]
حتى تركنا وماتثنى طعائننا ... يأخذن بين سواد الخطّ فاللّوب
[العضاة] : والعضاة: كلّ شجر له شوك يعظم، ومن أعرف ذلك: الطّلح والسّلم والسّيال والعرفط والسّضمر والشّبهان والكنهبل، والواحدة عضة، قال الراعي: [البسيط]
وخادع المجد أقوام لهم ورق ... راح العضاه به والعرق مدخول
والّلأواء: الشّدّة، قال رؤبة: [الرجز]
لأواءها والأزل والمظاظا
الأزل: الضّيق. والمظاظ: المشارّصة، يقال: ما ظظت فلانا مماظّة ومظاظا.
قال أبو علي: وقرئ على الأزرق وأنا أسمع، قال: حدثنا بشر بن مطر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال [1] : قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
«ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار» فقلت: إني أفعل ذلك، فقال: «إنك إن فعلت ذلك هجمت عيناك ونفهت نفسك إنّ لعينك حقّا ولأهلك حقّا ولنفسك حقا فقم ونم وصم وأفطر» .
[26] قال أبو علي: قال أبو عمرو الشيباني: هجمت عينه وخوصت وقدحت ونقنقت عينه نقنقة: كل ذلك إذا غارت. وقال الأصمعي: حجّلت عينه وهجمت: كلاهما غارت [2] .
وجاء حاجلة عينه، وأنشد [المتقارب] :
وأهلك مهر أبيك الدّوا ... ء ليس له من طعام نصيب
فتصبح حاجلة عينه ... لحنواسته [3] وصلاه غيوب [4]
وحاجلة: من حجلت بالتخفيف، والأكثر حجّلت بالتشديد فهي محجّلة. ونفهت:
(1) رواه أحمد (2/ 199) ، والبخاري (1153/ وغير موضع) ، ومسلم (1159) ، والبيهقي (3/ 16) من طريق أبي العباس وهو السائب بن فرّوخ عن عبد الله بن عمرو به.
وراجع: «اللسان» و «التاج» وغيرهما مادة: «هجم» ، والهجوم هنا مجاز.
(2) في «اللسان» : «وانهجمت عينه: دمعت. قال شمر: لم أسمع انهجمت عينه بمعنى دمعت إلّا هاهنا، قال: وهو: بمعنى فارت، معروف» اهـ
(3) في هامش الأصل: قال أبو عبيد البكري: صوابه: لحنواسته في صلاه غيوب والحنو: ما انعطف من الشيء أي: لحنواسته في صلاه غيوب لضعفه وهزاله. وصلاه: ما عن يمين الذنب ويساره.
وقوله: مهر أبيك، بكسر الكاف لأنه يخاطب امرأة، وقبله
أأسماء لم تسألي عن أبي ... ك والقوم قد كان فيهم خطوب اهـ ط
(4) انظر: «التنبيه» [5] .