القائم [1] الذي لا يأكل شيئا، يقال: ما زال عاذبا عن المرعى. وقال يعقوب بن السكيت سمعت [2] أبا عمرو يقول: ما ذقت عدوفا ولا عذوفا، قال: وأنشدت يزيد بن مزيد عدوفا، فقال لي: صحّفت يا أبا عمرو، فقلت: لم أصحّف، لغتكم عذوف ولغة غيركم عدوف.
وقال غيره: رطب محلقن ومحلقم، وقال الأصمعي: إذا بلغ الترطيب ثلثي البسرة فهي حلقانة والجمع حلقان، وهي محلقنة ومحلقمة. والحزم والحزن: ما غلظ من الأرض، وهي الحزوم والحزون. قال: ويقال للبعير إذا قارب الخطو وأسرع: دهامج ودهانج، وقد دهمج يدهمج دهمجة، ودهنج يدهنج دهنجة، وأنشد [3] : [المتقارب]
وعير [4] لها من بنات الكداد ... يدهمج بالقعب والمزود
يدهمج: يسرع في تقارب خطوه، وقال العجاج: [الرجز]
كأنّ رعن الآل منه في الآل ... بين الضّحى وبين قيل القيّال
إذا بدا دهانج ذو أعدال
شبّه الرّعن حين يقمص في ذلك الوقت وهو توهّج السّراب ببعير عليه أعدال يسرع بها.
[1134] وقرأت على أبي عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي لذي الرمة: [الطويل]
ودوّ ككفّ المشتري غير أنّه ... بساط لأخماس المراسيل واسع
الدّوّ: المستوي من الأرض. وقوله: ككف المشتري يعني: إذا بسط كفه فصفّق براحته على راحلة بائعه إذا اشترى منه علقا. والبساط: الأرض الواسعة. لأخماس: لسير الأخماس وهو جمع خمس، والخمس: ورود الماء في اليوم الخامس.
وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا العكلي، عن أبي خالد، عن الهيثم بن عدي قال: دخل الخيار بن أوفى النّهدي على معاوية فقال له: يا خيار، كيف تجدك وما صنع بك
(1) عبارة «اللسان» مادة «عذب» : العذوب من الدواب وغيرها: القائم الذي يرفع رأسه فلا يأكل ولا يشرب: وكذلك العاذب. ط
(2) في «اللسان» قال أبو حسان سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: ماذقت عدوفا ولا عدوفة قال: وكنت عند يزيد بن مزيد الشيباني فأنشدته بيت قيس بن زهير:
ومجنبات ما يذقن عدوفة ... يقذفن بالمهرات والأمهار
فقال لي يزيد: صحفت أبا عمرو، إنما هي عذوفة بالذال، قال فقلت له: لم أصحف أنا ولا أنت:
تقول ربيعة هذا الحرف بالذال وسائر العرب بالدال. ط
(3) انظر: «التنبيه» [94] .
(4) البيت من قصيدة للفرزدق، مطلعها:
عرفت المنازل من مهدد كوحي ... الزبور لدى الغرقد
راجع: كتاب «النقائض» طبع مدينة ليدن (ص 787) . ط