[1131] وأنشد للهذلي: [البسيط]
قد حال دون دريسيه مؤوّبة ... نسع لها بعضاه الأرض تهزيز
دريسيه: خلقيه. ومؤوّبة: تأتي مع الليل. والعضاه: كل شجر له شوك، الواحدة عضة. والحلّان والحلّام: فويق الجدي.
[1132] وأنشد لابن أحمر [1] :
تهدى إليه ذراع الجدى تكرمة ... إمّا ذبيحا وإما كان حلّانا
فالذبيح: الذي يصلح للنّسك. والحلّان: الصغير الذي لا يصلح للنسك. ويقال في الضّبّ: حلّلان، وفي اليربوع: جفرة، والجفرة، التي قد انتفخ جنباها وأكلت وشربت حتى سمنت، ويقال: غلام جفر إذا سمن وتحرّك، وأنشدنا أبو عبيدة قول مهلهل:
كلّ قتيل في كليب حلّام ... حتّى ينال القتل آل همّام
قال أبو علي: يقول: كل قتيل صغير ليس هو بوفاء من كليب بمنزلة الحلّام الذي ليس بوفاء أن يذبح للنسك، حتى ينال القتل آل همام فإنهم وفاء به.
[1133] وقال الأصمعي يقال: انتقع لونه، وامتقع لونه، وهو ممتقع اللون، ويقال: نجر من الماء ينجر نجرا، ومجر يمجر مجرا، إذا أكثر من شرب الماء فلم يكد يروى، وأنشد: [الرجز]
حتى إذا ما اشتدّ لوبان النّجر
وقال غيره يقال: مخجت بالدّلو ونخجت بها، إذا جذبت بها لتمتلئ، وأنشد الفراء:
[الرجز]
فصبّحت قليذما هموما ... يزيدها مخج الدّلا جموما
القليذم: البئر الغزيرة. والدّلا جمع دلاة. والمدى والنّدى: الغاية، قال الأصمعي:
الندى: بعد ذهاب الصوت، يقال: مر فلانا أن ينادي فإنه أندى منك صوتا، وأنشد للفرزدق [2] : [الوافر]
فقلت [3] ادعي وأدع فإنّ أندى ... لصوت أن ينادي داعيان
أي أشد لذهابه، وأنشد: [الطويل]
ومن [4] لم يزل يستسمع العام حوله ... ندى صوت مقروع عن العذف عاذب
المقروع: الذي اختير للفحلة. والعذف: الأكل، يقال: ماذقت عذوفا. والعاذب:
(1) انظر: «التنبيه» [95] .
(2) انظر: «التنبيه» [92] .
(3) انظر: «التنبيه» [93] .
(4) في «اللسان» مادة «ندى» : أن البيت لمدثار بن شيبان النمري، وفي كتاب المفصل في النحو لجار الله الزمخشري طبع لندن (ص 111) أنه لربيعة بن جشم. ط