فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 971

[شعر في الانتقال من الشباب إلى المشيب]:

قال أبو علي: وقرأت على أبي عمر، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى أن ابن الأعرابي أنشدهم لسلمى بن غويّة بن سلمى [1] : [الكامل]

لا يبعدن عصر الشباب ولا ... لذّاته ونباته النّضر

والمرشقات من الخدود ... كإيماض الغمام صواحب القطر

وطراد خيل مثلها التقتا ... لحفيظة ومقاعد الخمر

لولا أولئك ما حفلت متى ... غولبت في حرج إلى قبر

هزئت زنيبة أن رأت ثرمي [2] ... وأن انحنى لتقادم ظهري

من بعد ما عهدت فأدلفني ... يوم يجيء وليلة تسري

حتى كأنّي خاتل قنصا ... والمرء بعد تمامه يحري

لا تهزئي منّي زنيب فما ... في ذاك من عجب ولا سخر

أو لم تري لقمان أهلكه ... ما آقتات من سنة ومن شهر

وبقاء نسر كلما انقرضت ... أيامه عادت إلى نسر

ما طال من أمد على لبد ... رجعت محورته إلى قصر

ولقد حلبت الدهر أشطره ... وعلمت ما آتي من الأمر

قال أبو علي: يحري: ينقص، ومنه يقال رماه الله بأفعى حارية، وهي التي قد نقص جسمها من الكبر.

[الكلام على قلب آخر المضاعف إلى الياء] :

وقال أبو علي: قال أبو عبيدة: العرب تقلب حروف المضاعف إلى الياء فيقولون:

تظنّيت، وإنما هو تظنّنت. قال العجاج: [الرجز]

تقضّي البازي إذا البازي كسر

وإنما هو تقضّض من الانقضاض، وقال الأصمعي: هو تفعّل من الانقضاض فقلب إلى الياء كما قالوا سريّة من تسرّرت. وقال أبو عبيدة: رجل ملبّ وإنما هو من ألببت، قال المضرّب بن كعب: [الطويل]

فقلت لها فيئي إليك فإنّني ... حرام وإنّي بعد ذاك لبيب

بعد ذاك أي: مع ذلك. ولبيب: مقيم. وقوله عز وجل: {وَقَدْ خََابَ مَنْ دَسََّاهََا}

(1) انظر: «التنبيه» [111] .

(2) الثرم بالتحريك: انكسار السن من أصلها أو انكسار سن من الأسنان المقدمة مثل الثنايا والرباعيات. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت