فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 971

[شعر في الصّدّ والهجران]:

قال: وأنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا عبد الرحمن، عن عمه: [الطويل]

لعمرك ما حقّ امرئ لا يعدّ لي ... على نفسه حقّا عليّ بواجب

وما أنا للنائي عليّ بودّه ... بودّي وصافي خلّتي بمقارب

ولكنّه إن مال يوما بجانب ... من الصّدّ والهجران ملت بجانب

[كفران المعروف] :

قال: وأملي علينا أبو الحسن الأخفش قال: كتب محمد بن مكرم إلى أبي العيناء: أما بعد، فإني لا أعرف للمعروف طريقا أوعر ولا أحزن من طريقه إليك، ولا مستودعا أقلّ زكاة وأبعد غنما من خير يحلّ عندك لأنه يصير منك إلى دين ردي، ولسان بذي، وجهل قد ملك عليك طباعك، فالمعروف لديك ضائع، والصّنيعة عندك غير مشكورة، وإنما غرضك من المعروف أن تحرزه وفي مواليه أن تكفره.

[من أمثال العرب] :

قال: وقرأت على أبي بكر، قال: حدثنا أبو العباس، عن ابن الأعرابي قال من أمثال العرب: «لا أخاف إلا من سيل تلعتي» أي: إلا من بني عمي وقرابتي، قال: والتّلعة: مسيل الماء إلى الوادي لأن من نزل التعلة فهو على خطر، إن جاء سيل جرف بهم، وقال هذا وهو نازل بالتلّعة أي: لا أخاف إلا من مأمني.

[1429] قال أبو علي: وسألت أبا بكر بن دريد، عن المثل الذي تضربه العرب لمن جازي صاحبه بمثل فعله وهو قولهم: «يوم بيوم الحفض المجوّر» فقال: أصل هذا المثل أن أخوين كان لأحدهما بنون ولم يكن للآخر ولد. فوثبوا على عمهم فجوروا بيته أي: ألقوه بالأرض. ثم نشأ للآخر بنون فوثبوا على عمهم فجوروا بيته فشكا ذلك إلى أخيه، فقال:

«يوم بيوم الحفض المجور» .

[1430] قال أبو علي: والحفض: متاع البيت، والحفض أيضا: البعير الذي يحمل عليه متاع البيت وإنما سمى حفضا لأنه منه بسبب، والعرب تسمى الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب، ولذلك قيل للجلد الذي يحمل فيه الماء: راوية. وإنما الراوية: البعير الذي يستقى عليه. وينشد بيت عمرو بن كلثوم على وجهين: [الوافر]

ونحن إذا عماد البيت خرّت ... على الأحفاض نمنع من يلينا

ويروى: عن الأخفاض، فمن روى على أراد متاع البيت، ومن روى عن أراد الجمل الذي يحمل عليه متاع البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت