فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 971

[347] قال أبو علي: الرّس: الشيء من الخبر، والرّسيس مثله، قال الأفوه الأودي:

[السريع]

بمهمه ما لأنيس به ... حسّ وما فيه له من رسيس

[348] وقال أبو زيد: رسوت عنه حديثا أرسوه رسوا: حدثت عنه، وقال غيره:

رسست الحديث في نفسي أرسّه رسّا إذا حدثت به نفسك، قال الأصمعي: رسست بين القوم: أصلحت بينهم. والأوراب: واحدها ورب، وهو فساد يكون في القلب وفي غير ذلك، والعرب تقول: إنه لذو عرق ورب أي: فاسد.

[349] وأنشدنا أبو بكر بن دريد، عن عبد الرحمن، عن عمه لرجل من بني كلاب أيضا: [الطويل]

تحنّ إلى الرّمل اليماني صبابة ... وهذا لعمري لو رضيت كثيب

فأين الأراك الدّوح والسّدر والغضا ... ومستخبر عمّن تحبّ قريب

هناك تغنّينا الحمام ونجتني ... جنى اللهو يحلولي لنا ويطيب

[جأيته]:

قال أبو زيد: قال الكلابيّون: «سمعت سرّا فما جأيته» مثال جعيته أي: لم أكتمه، وفلان لا يجأى سرّا أي: لا يكتمه، والمصدر الجأي، والسّقاء لا يجأى الماء أي: لا يحبسه، والراعي لا يجأى غنمه إذا لم يحفظها فتفرّقت. وفلان لا يحجو سرّا أي: لا يكتمه، والمصدر الحجو، والسّقاء لا يحجو الماء أي: لا يحبسه، والراعي لا يحجو غنمه أي: لا يحفظها.

[من أمثال العرب] :

قال الأصمعي: يقال: طمح في السّوم: إذا استام بسلعته أكثر مما تساوي، وتشحّى في السّوم، وأبعط في السّوم، وشحط في السّوم، وذلك أن يتباعد. قال: ويقال: مصع الظّبي ولألأ: إذا حرّك ذنبه. ومثل من أمثالهم «لا آتيك ما لألأت الفور والعفر» أي: ما حركت أذنابها أي: لا آتيك أبدا، قال: والأعفر: الأحمر من الظباء، والفور: السّود، وقال لي أبو بكر بن دريد: قال الأصمعي: الفور: الظّباء لا واحد لها.

* * * [352] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي: [الطويل]

رفعنا الخموش عن وجوه نسائنا ... إلى نسوة منهم فأبدين مجلدا

[353] قال أبو العباس: الخموش: الخدوش، وهذا رجل قتل من قومه قتلى، فكان نساؤهم يخمشن وجوههن عليهم، فأصابوا بعد ذلك منهم قتلى، فصار نساء الآخرين يخمشن

وجوههن عليهم. يقول: لما قتلنا منهم قتلى بعد القتلى الذين كانوا قتلوا منا، حوّلنا الخموش عن وجوه نسائنا إلى وجوه نسائهم. قال: وهذا مثل قول عمرو بن معديكرب: [الكامل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت