فعقر سحيم خمسا ثم بدا له، وعقر غالب مائة. وقوله: سبّ أي: شتم. وقوله: سبّ أي: قطع، قال: وأصل السّبّ القطع.
وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة قال: سأل رجل عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه قال: صف لنا الدنيا، فقال: وما أصف لك من دار أوّلها عناء، وآخرها فناء، من صحّ فيها أمن، ومن سقم فيها ندم، ومن افتقر فيها حزن، ومن استغنى فتن، حلالها حساب، وحرامها عذاب.
[وصف بعض الأمراء حين عزل عن عمله] :
وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا أبو حاتم، عن العتبى قال: عزل بعض الأمراء عن عمله، فقال له رجل: أصبحت والله فاضحا متعبا: أمّا فاضحا فلكلّ وال قبلك بحسن سيرتك، وأمّا متعبا فلكل وال بعدك أن يلحقك.
[مناقب عمر بن الخطاب ومعاوية رضي الله عنهما] :
وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا الرياشي، عن أبي زيد، قال: قال المغيرة بن شعبة: كان عمر رضي الله عنه أفضل من أن يخدع، وأعقل من أن يخدع.
قال: وكان عمر إذا نظر إلى معاوية يقول: هذا كسرى العرب، قال: فكان معاوية يقول: ما رأيت عمر مستخليا رجلا قطّ إلا رحمته.
[وصف صحبة السلطان] :
وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا أبو حاتم قال: قال بعض علماء الهند:
صحبة السلطان على ما فيها من العزّ والثّروة عظيمة الخطار، وإنما تشبّه بالجبل الوعر، فيه السّباع العادية، والثمار الطيّبة، فالارتقاء إليه شديد، والمقام فيه أشد، وليس يتكأفأ خير السلطان وشرّه لأن خير السلطان لا يعدو مزيد الحال، وشرّ السلطان يزيل الحال ويتلف النفس التي لها طلب المزيد، ولا خير في الشيء الذي سلامته مال وجاه، وفي نكبته الجائحة والتلف.
* * * [1215] وأنشدني أبو بكر بن دريد [1] : [الطويل]
وخلّقته حتى إذا تمّ واستوى ... كمخّة ساق أو كمتن إمام
خلّقته: ملّسته، عني سهما. والإمام: الخيط الذي يمدّ على البناء فيبنى عليه، وهو بالفارسية التّرّ.
(1) انظر: «التنبيه» [98] .