فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 971

وحسن بيانه، دلائل الفضل عليه لائحة، وأمارات العلم له شاهدة، مضطلعا بما استنهض، مستقلّا بما حمّل، وقد آثرتك بطلبه، وحبوتك بارتياده، ثقة بفضل اختيارك، ومعرفة بحسن تأتّيك، فكتب إليه: إني عازم أن أرغب إلى الله جل وعزّ حولا كاملا في ارتياد مثل هذه الصّفة، وأفرّق الرسل الثّقات في الآفاق لالتماسه، وأرجو أن يمنّ الله بالإجابة، فأفوز لديك بقضاء حاجتك والسلام.

[803] وأخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: حدثت، عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: وصف رجل رجلا فقال: كان والله سمحا سحّا، يمر سهلا، بينه وبين القلب نسب، وبين الحياة سبب إنما هو عيادة مريض، وتحفة قادم، وواسطة قلادة.

[804] قال أبو عبد الله: وحدثنا أبو العباس، قال: وصف أعرابي رجلا فقال: كان والله مطلول المحادثة، ينبذ إليك الكلام على أدراجه، كأنّ في كل ركن من أركانه قلبا يقد.

قال أبو علي: يعني مستحدث [1] الحديث.

[ما يقال في معنى: ما بالدار أحد]:

وقال يعقوب بن السكيت: يقال: ما بالدار أحد، وما بها دوّيّ ودعويّ وطهويّ ودبّيّ ولاعي قرو.

قال أبو علي: وقال لي الغالبي: قال لنا ابن كيسان: دوّي، منسوب إلى الدوّية. وقال اللحياني: دعويّ من دعوت. ودبّيّ من دببت، وزاد نمّيّ من نممت. الأصمعي: يقال: ما بالدار عريب. قال أبو علي: معناه معرب أي: ما بها أحد، قال عبيد: [مخلع البسيط]

فعردة فقفا حبرّ ... ليس بها منهم عريب

[806] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدنا أبو العباس: [الطويل]

أميم أمنك الدّار غيّرها البلى ... وهيف [2] بجولان التراب لعوب

بسابس لم يصبح ولم يمس ثاويا ... بها بعد بين الحيّ منك عريب

وما بها دبّيج، ودبّيج فعّيل من الدّبج، وهو النقش والتزيين، وأصله فارسي مأخوذ من الديباج، وأنشد ابن الأعرابي: [الرجز]

هل تعرف المنزل من ذات الهوج ... ليس بها من الأنيس دبّيج

وما بها دوريّ، وقال اللحياني: دوريّ ودؤريّ، يهمز ولا يهمز.

[807] قال أبو علي: دوريّ منسوب إلى الدّور، فأما دؤري بالهمز، فهو عندنا غلط.

وما بها طوريّ، قال أبو علي: منسوب إلى الطورة، وفي بعض اللغات الطيرة. وما بها وابر،

(1) يريد: مستعذب الحديث حلوه. ط

(2) الهيف: كل ريح ذات سموم تعطش المال وتيبس الرطب. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت