فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 971

ولما رأت ركب النّميريّ أعرضت ... وكنّ من أن يلقينه حذرات

قال فقال سعيد: هذا والله مما يلذّ استماعه، ثم قال:

وليست كأخرى وسّعت جيب درعها ... وأيدت بنان الكفّ للجمرات

وعالت فتات المسك وحفا [1] مرجّلا ... على مثل بدر لاح في الظّلمات

وقامت تراءى يوم جمع فأفتنت ... برؤيتها من راح من عرفات

قال: فكانوا يرون أن الشّعر الثاني لسعيد بن المسيب.

[شعر في التوجّع لفقد المحبوب، وشيء من أقوال وأمثال العرب]:

قال: وأنشدنا أبو الحسن بن البراء، قال: أنشدنا محمد بن غالب لأبي فنجويه الرّفّاء وكان أمّيّا لا يقرأ ولا يكتب.: [الخفيف]

كيف لي بالسّلوّ عنك وقلبي ... حشوه الهمّ يا بعيدا [2] قريب

يا سقامي ويا دوائي جميعا ... وشفائي من الضنا والطبيب

حيثما كنت في البلاد وكنّا ... فعلينا لكل عين رقيب

ما يريد الوشاة منك ومني ... دون هذا له تشقّ الجيوب

[947] قال أبو علي: وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله لامرأة من العرب تسمى شقراء: [الطويل]

خليليّ إن أصعدتما أو هبطتما ... بلادا هوى نفسي بها فاذكرانيا

ولا تدعا إن لامني ثمّ لائم ... على سخط الواشين أن تعذرانيا

فقد شفّ جسمي بعد طول تجلّدي ... أحاديث من عيسى تشيب النّواصيا

سأرعى لعيسى الودّ ما هبّت الصّبا ... وإن قطعوا في ذاك عمدا لسانيا

[948] وقرأت عليه لامرأة من بني نصر بن دهمان: [الطويل]

ألا ليتني صاحبت ركب ابن مصعب ... إذا ما مطاياه اتلأبّت صدورها

إذا خدرت رجلي دعوت ابن مصعب ... فإن قيل عبد الله أجلى فتورها

[949] وقرأت عليه لامرأة من بني أسد: [الطويل]

بنفسي من أهوى وأرعى وصاله ... وتنقض منّي بالمغيب وثائقه

حبيب أبى إلّا اطّراحي وبغضتي ... وفضّله عندي على الناس خالقه

(1) الوحف: الشعر الكثير الأسود الحسن. ط

(2) هكذا في النسخ بنصب بعيدا وضبطه منونا، وكتب عليه بالهامش نصبه ضرورة اه. وليس بوجيه إذ لا ضرورة من جهة الشعر توجب نصبه وتنوينه وهو نكرة مقصودة لو ضم لم يختل الوزن كما لا يخفى. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت