كان أسرع لطيرانها. وقال اللحياني: تخوّفت الشيء تنقّصته، قال الله عزّ وجلّ: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى ََ تَخَوُّفٍ} [النحل: 47] أي: على تنقّص. ويقال: تحوّفت الشيء بالحاء غير معجمة، إذا أخذت من حافته. وقال أبو نصر: وجمع مخيف إذا أخاف من ينظر إليه.
وحائط. مخوف، وثغر مخوف، وطريق مخوف، إذا كان يفرق منه. وقال اللحياني: وقد يقال ثغر مخيف إذا كان يخيف أهله. ويقال: خفت من الشيء أخاف خوفا وخيفة وخيفا، وهو جمع خيفة، قال الهذلي [1] : [المتقارب]
فلا تقعدنّ على زخّة ... وتضمر في القلب وجدا وخيفا
والزّخّة: الدّفعة، يقال: زخّ في صدره يزخّ زخّا أي: دفع، ومنه قيل للمرأة مزخّة.
ويقال: فلان خائف والقوم خائفون وخوّف وخيّف، قال الله تبارك وتعالى: {أَنْ يَدْخُلُوهََا إِلََّا خََائِفِينَ} [البقرة: 114] وفي حرف أبيّ وابن مسعود (أن يدخلوها إلّا خيّفا) والخافة:
خريطة من أدم ضيّقة الرأس واسعة الأسفل، تكون مع مشتار العسل إذا صعد ليشتار.
وحدثنا أبو عبد الله نفطويه، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى، عن حماد بن إسحاق، عن أبيه قال: حدثني عمّي صبّاح بن خاقان قال: قال خالد بن صفوان لبعض الولاة: قدمت فأعطيت كلّا بقسطه من وجهك وكرامتك، حتّى كأنك لست من أحد، أو حتى كأنك من كل أحد.
[شعر في عفّة الحب وأنواعه، وجفاء المحبوب] :
وأنشدني أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدني أبي، عن أحمد بن عبيد: [البسيط]
ما لرسولي أتاني منك بالياس ... وقال أظهرت بعدي جفوة القاسي
إني أحبّك حبّا لا لفاحشة ... والحبّ ليس به في الله من باس
[شعر فيمن تسلّى عن الأولى بثانية فذكّرته بالأولى] :
وقرأت على أبي بكر بن دريد: [الطويل]
ولمّا أبى إلا جماحا فؤاده ... ولم يسل عن ليلى بمال ولا أهل
تسلّى بأخرى غيرها فإذا التي ... تسلّى بها تغري بليلى ولا تسلي
[دوام المحبة رغم الفراق] :
وأنشدنا أبو عبد الله: [البسيط]
يا منية النفس إن أعطيت منيتها ... وسؤلتي إن دنونا أو نأيناك
هل بعتنا ببديل منذ لم نركم ... فما بشيء من الأشياء بغناك
(1) هو صخر الغي كما في «منتهي أشعار الهذليين» (ص 46طبع لندن سنة 1854م) . ط