وإذ قال غاو من تنوخ [1] قصيدة ... بها جرب عدّت عليّ بزوبرا
وقال أبو عبيدة: وأخذه بزأبره، وقال يعقوب: وأخذه بصبرته، وبأصباره، وأخذه بزأبجه وبزأمجه، وأخذه بأصيلته، وأخذه بظليفته، وأخذه مكهملا، قال: وحكى أبو صاعد:
أخذه بزوبره وبأزمله: كلّه أخذه جميعا، وأخذه بربغه وبحداثته وبربّانه. قال أبو الحسن بن كيسان: هذه الثلاثة معناها: بأوّله وابتدائه، وأنشد لابن أحمر: [السريع]
وإنّما العيش بربّانه ... وأنت من أفنانه مقتفر
أخبرني بذلك الغالبي، عن ابن كيسان، وروى أبو عبيدة في بيت ابن أحمر:
وأنت من أفنانه معتصر
وقال أبو نصر وغيره، عن الأصمعي: إنه قال: بربّانه: بحداثته.
وقال الأصمعي: جلوت العروس أجلوها فهي مجلوّة، وجلوت المرآة أجلوها فهي مجلوّة، ومصدرهما جميعا جلاء، ويقال: أعط العروس جلوتها، وقد جلّاها زوجها وصيفة أي: أعطاها حين سئل الجلوة، وزوجها يجلّيها تجلية. وجلّى الطائر تجلية إذا أبصر الصيد من مكان بعيد. وجلّ القوم يجلّون جلولا، وجلا القوم يجلون جلاء إذا خرجوا من بلد إلى بلد، ومنه قيل: استعمل فلان على الجالّة والجالية، وهو أن يجعل على قوم خرجوا من بلد إلى بلد، فالجالّة من جللت، والجالية من جلوت. وجلّ البعر يجلّه جلّا إذا التقطه. والجلّة:
البعر. والإبل الجلّالة: التي تأكل الجلّة، ويقال: خرج الإماء يجتللن أي: يأخذن الجلّة، وأنشد لعمر بن لجأ يصف ناقة: [الرجز]
تحسب مجتلّ الإماء الحرّم ... من هدب الضّمران لم يحزّم [2]
تحسب أي: تكفي. والمجتلّة: التي تلقط الجلّة. وقوله: من هدب الضّمران أي:
من بعر إبل رعت هدب الضمران فبعرت، وذكر الضمران لأنه من أجود ما يرعى. وقوله: لم يحزّم أي: هو بعر منثور لم يحزم كما يحزّم الضمران إذا احتطب. وجلّ الرجل يجلّ جلّة إذا عظم وغلظ، وكذلك الصبي والعود. وإبل جلّة، أي مسنّة، وقد جلّت إذا أسنّت، ومشيخة جلّة أي مسانّ، والواحد جليل. والمجلّة: صحيفة كان يكتب فيها شيء من الحكم، وأنشد بيت النابغة الذبياني: [الطويل]
يروي جلّتهم ذات الإله ودينهم ... قويم فما يرجون غير العواقب
قال أبو حاتم: يروي مجلّتهم ومحلّتهم، فمن روى مجلتهم، أراد الصحيفة، ومن روى محلتهم، أراد بلادهم الشام. والجلل: الصغير اليسر. والجليل: العظيم. وقال أبو
(1) في «اللسان» مادة «زبر» : وان قال عاو من معد إلخ. ط
(2) في «اللسان» مادة: «جلل» أنه قاله في وصف إبل: وروى «لم يحطم» بدل «لم يحزم» . ط